كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن سكان قطاع غزة يواجهون أوضاعًا إنسانية شديدة القسوة، بعدما أُجبر آلاف المواطنين على العيش وسط أنقاض منازلهم المدمرة، في ظل نقص حاد في المأوى والخدمات الأساسية، بالتزامن مع أحوال جوية قاسية تسببت في وفاة 25 شخصًا خلال الفترة الأخيرة.
وأوضحت الوكالة أن القصف الواسع الذي طال مناطق مختلفة من القطاع أدى إلى تدمير أحياء سكنية كاملة، ما دفع العائلات، ومن بينهم أطفال ونساء وكبار سن، إلى الاحتماء بين الركام أو في ملاجئ مؤقتة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة الآدمية.
وأضافت الأونروا أن الطقس البارد والأمطار الغزيرة فاقمت من معاناة السكان، خاصة في ظل غياب وسائل التدفئة وندرة الأغطية، الأمر الذي أدى إلى تسجيل حالات وفاة، معظمها بين الفئات الأكثر ضعفًا، فضلًا عن انتشار أمراض تنفسية وجلدية نتيجة الرطوبة وسوء الظروف الصحية.
وشددت الوكالة على أن النظام الصحي في غزة يعاني من انهيار شبه كامل، مع عجز المستشفيات والمراكز الطبية عن استيعاب الأعداد المتزايدة من المصابين والمرضى، بسبب نقص الوقود والمستلزمات الطبية، واستمرار انقطاع الكهرباء.
كما حذّرت الأونروا من أن استمرار هذه الأوضاع ينذر بـكارثة إنسانية أوسع نطاقًا، داعية المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لتوفير مساعدات إنسانية فورية، تشمل مواد الإيواء، والوقود، والغذاء، والدعم الطبي، من أجل إنقاذ الأرواح والتخفيف من معاناة المدنيين في القطاع.
وأكدت الوكالة في ختام بيانها أن سكان غزة لم يعد لديهم مكان آمن يلجأون إليه، في ظل استمرار الدمار وتدهور الظروف المعيشية، مشيرة إلى أن الوضع الإنساني الحالي يتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا يتناسب مع حجم المأساة.


