كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن الحظر المفروض على النفط الفنزويلي يسري على كل دول العالم، في خطوة تعكس تصعيدًا جديدًا في السياسة الأمريكية تجاه فنزويلا. وشدد هيغسيث على استمرار تطبيق الحصار الأمريكي على النفط الفنزويلي دون استثناء لأي دولة، معتبرًا أن الإجراءات تهدف إلى تنفيذ عقوبات على قطاع الطاقة في كراكاس ووقف تدفق النفط الذي ترى واشنطن أنه يُستخدم لتمويل أنشطة غير مشروعة.
ويأتي هذا الإعلان بعد أن أعلنت الولايات المتحدة احتجاز ناقلة نفط روسية في شمال المحيط الأطلسي بزعم انتهاكها نظام العقوبات الأمريكي، ما أثار انتقادات دولية من جانب موسكو وكراكاس. وكرر هيغسيث أن الحظر شامل وساري في جميع أنحاء العالم، في رسالة واضحة إلى الدول التي ما زالت مرتبطة بتصدير أو شراء النفط الفنزويلي.
من جانبها، أدانت الحكومة الفنزويلية هذه الإجراءات ووصفتها بأنها انتهاك صارخ للسيادة الوطنية ومحاولة لسرقة ثروات البلاد، معتبرة أن العقوبات والحصار يمتدان إلى ضغط سياسي وعسكري واسع. وأبدت كراكاس اعتراضًا أمام الأمم المتحدة على احتجاز ناقلات النفط، معتبرة أن الولايات المتحدة تستخدم القوة العسكرية في مياه دولية لفرض إرادتها على دولة ذات سيادة.
ويأتي هذا الحظر الشامل في إطار تصعيد طويل من قبل إدارة الرئيس الأمريكي ضد نظام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، والذي شمل حصارًا بحريًا شاملًا على ناقلات النفط، وضغوطًا اقتصادية وعسكرية في المنطقة الكاريبية، وإجراءات عقابية واسعة على شركات وناقلات مرتبطة بقطاع النفط الفنزويلي.
وأدى هذا التصعيد أيضًا إلى تأثيرات على أسعار النفط العالمية، حيث شهدت الأسواق ارتفاعًا في أسعار العقود الآجلة بسبب مخاوف من تعطل الإمدادات والضبابية الجيوسياسية، بينما تواصل الصادرات الفنزويلية مواجهة صعوبات في الوصول إلى الأسواق التقليدية مثل آسيا وأوروبا.
ويقول محللون إن هذه الخطوة من شأنها أن يزيد من حدة التوترات الدولية، وقد تدفع بعض الدول لإعادة تقييم سياساتها تجاه كراكاس وواشنطن، بينما يستمر الجدل حول مشروعية الحصار الأمريكي ومدى تأثيره على الأمن الإقليمي واستقرار أسواق الطاقة العالمية.


