كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت القيادة العسكرية الأمريكية عن تنفيذ **عملية نشر لسرب مروحيات قتالية انطلقت من متن سفينة الإنزال الأمريكية سانتا باربرا في مياه الخليج العربي، في خطوة تعكس استمرار تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة وسط مراقبة تطورات أمنية وإقليمية متنوعة.
وأوضحت مصادر عسكرية أن المروحيات القتالية قامت بالإقلاع في إطار تدريبات مشتركة مع القوات البحرية والطائرات الأخرى التابعة للقوات الأمريكية، من على متن السفينة التي تم تجهيزها بأحدث منصات الإقلاع والهبوط، ما يعزز قدرة الولايات المتحدة على تنفيذ عمليات أمنية متعددة في نطاق واسع من البحر إلى البر.
وشملت التدريبات عددًا من التمارين التكتيكية التي تهدف إلى رفع جاهزية القوات، وتحسين التنسيق بين عناصر الأسطول البحري والمروحيات القتالية، إلى جانب استعراض القدرة على تنفيذ مهام نقل الجنود، والدعم الجوي القتالي، والاستجابة السريعة لحالات الطوارئ.
وأكدت القيادة الأمريكية أن هذه التحركات تأتي في إطار التمركز الاستراتيجي للقوات في منطقة الخليج، بهدف دعم الأمن البحري وتأمين الممرات البحرية الحيوية، بالتزامن مع استمرار التوترات الإقليمية في بعض المناطق، وحماية المصالح الأمريكية والشركاء الإقليميين في ظل بيئة أمنية معقدة.
وقالت مصادر عسكرية إن المروحيات المشاركة في التدريبات من طرازات قتالية متعددة، مجهزة بأحدث نظم الأسلحة والمعدات، مما يجعلها قادرة على تنفيذ مجموعة واسعة من المهام من عمليات الاستطلاع إلى الدعم الناري المباشر، فضلاً عن عمليات الإخلاء الطبي والإنقاذ عند الحاجة.
وأشارت تصريحات عسكرية إلى أن التدريبات الميدانية تشمل سيناريوهات محاكاة متعددة تهدف إلى اختبار القدرة على إطلاق المروحيات من البحر إلى ساحات العمليات، بما في ذلك التعامل مع الظروف الجوية الصعبة والتغيرات المفاجئة في بيئة العمل، في إطار رفع جاهزية القوات وتعزيز كفاءتها التشغيلية.
ولفتت القيادة إلى أن نشر هذا السرب من المروحيات يأتي أيضًا في سياق التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتعزيز الأمن المشترك، مشيرة إلى أن المناورات وتبادل الخبرات مع قوات الدول الصديقة يسهم في بناء آليات دفاع مشددة قادرة على التصدي للتحديات المتعددة التي تواجه البحر والمجال الجوي في المنطقة.
من جانب آخر، أوضحت المصادر أن هذه التدريبات تأتي بالتوازي مع استمرار الوجود الأمريكي في الخليج عبر قواعد ومواقع بحرية وجوية متعددة، ضمن استراتيجية موسعة تهدف إلى الحفاظ على حرية الملاحة البحرية والاستقرار في مضيق هرمز والمياه الدولية الحيوية.
وأشارت القيادة العسكرية الأمريكية إلى أن الاستعدادات والتدريبات القائمة تأتي في إطار تحديث وتطوير القدرات العملياتية للقوات المنتشرة، بما يتماشى مع التهديدات الحديثة والمتغيرة، سواء كانت تهديدات أمنية تقليدية أو غير تقليدية، مع التأكيد على أهمية التكامل بين الأسلحة وأنظمة الدعم المختلفة لتعزيز الجاهزية القتالية الشاملة.
ويتابع المراقبون الإقليميون هذا التحرك العسكري، معتبرين أن الولايات المتحدة تسعى من خلال نشر المروحيات والتدريبات المستمرة إلى إرسال رسائل متعددة للفاعلين الإقليميين والدوليين حول القدرة على الحفاظ على حضورها العسكري في نقاط استراتيجية، مع تعزيز التعاون مع الشركاء لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة.


