كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أفادت تقارير صادرة عن الأمم المتحدة اليوم بأن مجموعة من الفلسطينيين الذين عادوا إلى قطاع غزة عبر معبر رفح كشفوا تعرضهم لما وصفوه بـ سوء المعاملة والإجراءات القاسية من قبل القوات الإسرائيلية أثناء عبورهم الحدود.
وأوضحت الأمم المتحدة أن الإفادات شملت شكاوى من التفتيش المفرط، التأخير الطويل، والإجبار على الانتظار لساعات تحت ظروف صعبة، بالإضافة إلى تعرض بعض العائدين لـ إهانات لفظية وضغط نفسي شديد خلال عملية العودة.
تفاصيل الإفادات
ووفقًا لتقارير الأمم المتحدة، فقد روى العائدون أنهم واجهوا معاملة تفتقر للكرامة والاحترام الإنساني، وأن بعضهم أُجبر على تقديم معلومات شخصية حساسة تحت التهديد، ما تسبب في حالة من القلق النفسي والخوف بين أفراد العائلات، خاصة النساء والأطفال.
وأكدت المنظمة الدولية أن مثل هذه الممارسات تتنافى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان والقوانين الإنسانية، داعية جميع الأطراف المعنية إلى ضمان سلامة المدنيين وحقوقهم عند عبور المعابر الحدودية.
ردود فعل أممية ودعوات للرقابة
طالبت الأمم المتحدة الجهات الإسرائيلية المعنية بـ التحقيق الفوري والشفاف في هذه الحوادث، مع التأكيد على أهمية توفير بيئة آمنة ومحترمة للعائدين إلى غزة، وإزالة أي ممارسات تمس كرامتهم أو تعرضهم للخطر.
كما دعت المنظمات الحقوقية الدولية إلى زيادة المراقبة والإشراف على عمليات المعابر الحدودية، لضمان الالتزام بالقوانين الدولية وحماية المدنيين من أي إساءة معاملة أو انتهاك لحقوقهم الأساسية.
السياق الإنساني
تأتي هذه الإفادات في ظل تصاعد التوترات بين إسرائيل وقطاع غزة، واستمرار القيود على الحركة والبنية التحتية، وهو ما يزيد من معاناة السكان المدنيين ويثير المخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية، خاصة في ظل محدودية الخدمات الأساسية والموارد الطبية والغذائية.
وأكدت الأمم المتحدة على ضرورة تخفيف القيود والإجراءات القاسية عند المعابر، لضمان حق الفلسطينيين في الحركة بأمان وكرامة، ولحماية الأطفال والنساء وكبار السن من أي مضايقات أو تهديدات.


