كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أفادت تقارير صادرة عن الأمم المتحدة أن العقد الماضي سجّل درجات حرارة قياسية، ليصبح الأكثر حرارة منذ بدء القياسات الحديثة، فيما دقت مؤشرات المناخ ناقوس الخطر بشأن استمرار تفاقم التغير المناخي وآثاره السلبية على البيئة والاقتصاد العالمي.
وأشار تقرير الأمم المتحدة إلى أن ارتفاع درجات الحرارة العالمية لم يقتصر على الهواء فحسب، بل امتد إلى المحيطات والأنهار الجليدية، ما أدى إلى تسارع ذوبان الجليد وارتفاع مستويات البحار، مع تأثير مباشر على النظم البيئية والهجرات البشرية، إلى جانب تهديد الأمن الغذائي والمائي في مناطق عدة حول العالم.
وأوضح التقرير أن النشاط البشري، وخاصة الانبعاثات الكربونية من الصناعات والمواصلات، يعد العامل الرئيسي وراء هذه التغيرات، مؤكدًا أن الإجراءات الحالية للحد من الانبعاثات لا تكفي لمواجهة المخاطر المستقبلية بشكل فعال.
كما أشار التقرير إلى تصاعد ظواهر الطقس القاسي مثل موجات الحرارة والجفاف والفيضانات والعواصف العنيفة، والتي أصبحت أكثر تكرارًا وشدة مقارنة بالعقود السابقة، مما يزيد الحاجة الملحة لاتخاذ خطوات عاجلة للتكيف والتخفيف من آثار التغير المناخي.
ودعت الأمم المتحدة جميع الدول إلى تعزيز التعاون الدولي وتطبيق استراتيجيات مستدامة للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة، مع الاستثمار في الطاقة النظيفة والتكنولوجيا المستدامة، لضمان حماية البيئة والحياة على كوكب الأرض للأجيال القادمة.
وأكد التقرير أن مراقبة مؤشرات المناخ والاستجابة السريعة للتغيرات البيئية أصبحت من الأولويات العالمية، مشددًا على أن الوقت المتاح للعمل يقل بسرعة وأن أي تأخير قد يؤدي إلى مخاطر أكبر على الأمن البيئي والاقتصادي والاجتماعي.


