كتب : دينا كمال
ضبابية السياسات الأميركية تضغط على أسواق الخليج… والسعودية متماسكة ومصر عند مستوى تاريخي
أغلقت غالبية أسواق الأسهم الخليجية تعاملات اليوم الاثنين على تراجع، متأثرة بحالة من القلق الجيوسياسي والسياسي، في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي بشأن غرينلاند، إلى جانب الغموض المحيط بالرسوم الجمركية، وتزايد التساؤلات حول استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.
وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مطلع الأسبوع، من فرض رسوم جمركية بنسبة 100% على كندا في حال مضت قدماً في إبرام اتفاقية تجارية مع الصين.
كما هدد بفرض رسوم جمركية تصل إلى 200% على النبيذ والشمبانيا الفرنسية، في خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة للضغط على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للانضمام إلى مبادرة مجلس السلام، بحسب ما نقلته مصادر مطلعة.
ورغم الأجواء السلبية، نجح المؤشر الرئيسي للسوق السعودية في تعويض خسائره المبكرة ليغلق على استقرار نسبي.
وأقفل مؤشر السوق السعودية “تاسي” مرتفعاً بمقدار 2.14 نقطة، ليصل إلى مستوى 11270.62 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 5.5 مليارات ريال.
وبلغ إجمالي الأسهم المتداولة 252 مليون سهم، حيث سجلت أسهم 107 شركات ارتفاعاً في قيمتها، مقابل تراجع أسهم 152 شركة بنهاية الجلسة.
وتصدرت أسهم شركات “أديس”، و“سي جي إس”، و“أماك”، و“مجموعة صافولا”، و“برغرايززر” قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، فيما جاءت أسهم “هرفي للأغذية”، و“إم آي إس”، و“صادرات”، و“بان”، و“إعمار” في مقدمة الأسهم الأكثر انخفاضاً، وتراوحت نسب التغير بين ارتفاع 6.05% وتراجع 3.07%.
وفيما يخص النشاط، كانت أسهم “أميركانا”، و“جبل عمر”، و“الكيميائية”، و“أرامكو السعودية”، و“أديس” الأكثر تداولاً من حيث الكمية، بينما تصدرت أسهم “الراجحي”، و“سابك للمغذيات الزراعية”، و“معادن”، و“أرامكو السعودية”، و“جبل عمر” قائمة الأكثر نشاطاً من حيث القيمة.
وسجل مؤشر السوق الموازية “نمو” ارتفاعاً بمقدار 128.25 نقطة، ليغلق عند مستوى 23740.99 نقطة، مع تداولات بلغت قيمتها 18 مليون ريال، وبكمية تجاوزت 1.9 مليون سهم موزعة على 3564 صفقة.
وقال دانيال تقي الدين، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لمجموعة “سكاي لينكس كابيتال جروب”، إن الزخم الذي شهدته السوق السعودية مؤخراً بدأ في التراجع، مع توجه المستثمرين نحو الحذر قبيل إعلان نتائج الربع الرابع، واستمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
مكاسب النفط تدعم المعنويات بحذر
وارتفعت أسعار النفط الخام، التي تعد محفزاً رئيسياً للأسواق المالية الخليجية، خلال تعاملات اليوم الاثنين، بعدما صعدت بأكثر من 2% في الجلسة السابقة، مدفوعة بتعطل الإنتاج في مناطق رئيسية بالولايات المتحدة، إلى جانب التوتر القائم بين واشنطن وطهران.
وأوضح تقي الدين أن ارتفاع أسعار النفط لا يزال هشاً، في ظل مخاوف من زيادة محتملة في المعروض خلال عام 2026، إلا أن استمرار صعود الأسعار قد يسهم في تحسين معنويات المستثمرين على المدى القريب.
وفي بقية الأسواق الخليجية، تراجع مؤشر أبوظبي بنسبة 0.2%، بينما انخفض مؤشر دبي بنسبة 0.6% متأثراً بتراجع سهم “إعمار العقارية” بنسبة 1%، وسهم “سالك” بنسبة 1.7%.
وأشار تقي الدين إلى أن الأساسيات الاقتصادية للأسواق لا تزال قوية، مع توقعات نمو إيجابية خلال العام الجاري، مرجحاً عودة الزخم في حال جاءت نتائج الربع الرابع أفضل من التوقعات.
وعلى النقيض، ارتفع المؤشر القطري بنسبة 1.2%، معوضاً معظم خسائره في الجلسة السابقة.
كما أغلق مؤشر البحرين مستقراً، وارتفع مؤشر سلطنة عمان بنسبة 0.1%، في حين هبط مؤشر الكويت بنسبة 1%.
البورصة المصرية عند قمة جديدة
وخارج نطاق أسواق الخليج، واصل مؤشر الأسهم القيادية في مصر صعوده، مرتفعاً بنسبة 1.4%، ليحقق مستوى قياسياً جديداً.


