كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلن مسؤولون أوكرانيون أن نحو 1700 مبنى سكني في العاصمة كييف لا يزال بدون تدفئة، نتيجة الهجمات الروسية الأخيرة التي استهدفت منشآت حيوية في قطاع الطاقة، ما فاقم من معاناة السكان مع استمرار موجات البرد القارس.
وقال رئيس بلدية كييف إن الضربات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة التي شنتها القوات الروسية خلال الأيام الماضية تسببت في أضرار جسيمة لمحطات الكهرباء والتدفئة المركزية، الأمر الذي أدى إلى توقف إمدادات التدفئة عن آلاف الشقق السكنية في مختلف أحياء العاصمة.
وأوضح أن فرق الطوارئ وشركات الطاقة تعمل بشكل متواصل منذ وقوع الهجمات لإصلاح الأعطال وإعادة تشغيل الشبكات المتضررة، مشيرًا إلى أن خدمات التدفئة تمت إعادتها بالفعل إلى عدد كبير من المباني، إلا أن نحو 1700 مبنى لا تزال خارج الخدمة بسبب حجم الأضرار وتعقيد أعمال الإصلاح.
وأضاف المسؤول أن الهجمات الأخيرة جاءت ضمن سلسلة متواصلة من الضربات الروسية التي تستهدف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، وهو ما يضع ضغطًا هائلًا على الشبكات، خاصة خلال فصل الشتاء الذي يعتمد فيه الملايين على التدفئة المركزية.
وبحسب السلطات المحلية، فإن انقطاع الكهرباء في بعض المناطق أدى أيضًا إلى تعطيل عمل محطات التدفئة، ما تسبب في تفاقم الأزمة داخل الأحياء السكنية، ودفع البلدية إلى اتخاذ إجراءات طارئة، من بينها إنشاء مراكز تدفئة مؤقتة لتقديم المساعدة للسكان الأكثر تضررًا.
وأشار المسؤولون إلى أن الهجمات طالت منشآت طاقة في عدة مناطق من البلاد، ما تسبب في انقطاعات واسعة للخدمات، مؤكدين أن استهداف البنية التحتية الحيوية يمثل تحديًا كبيرًا للسلطات في ظل استمرار العمليات العسكرية.
وأكدت بلدية كييف أن أعمال الصيانة ستستمر على مدار الساعة لإعادة التدفئة إلى جميع المباني المتضررة في أقرب وقت ممكن، داعية السكان إلى التحلي بالصبر واتباع تعليمات السلامة خلال فترة الإصلاح.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه أوكرانيا أزمة طاقة متصاعدة بسبب الهجمات المتكررة على منشآت الكهرباء والتدفئة، ما يزيد من الأعباء الإنسانية على السكان مع استمرار الحرب وتراجع درجات الحرارة.


