كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلن الجيش الأوكراني أن قواته الجوية وأنظمة الدفاع الجوي نجحت في إسقاط 33 صاروخاً و274 طائرة مسيّرة أطلقتها القوات الروسية واستهدفت العاصمة كييف ومناطق أخرى من أوكرانيا خلال الساعات الماضية، في أحدث موجة من الهجمات الجوية ضمن الحرب المستمرة.
وقال المتحدث الرسمي باسم القوات الأوكرانية إن منظومات الدفاع الجوي والأجهزة المتخصصة والقوات الأرضية تعاملت بكفاءة مع الصواريخ والمسيرات المعادية، مما حال دون وصولها إلى أهدافها المقررة في المدن والمناطق الحيوية، مشيراً إلى أن هذا الأداء يعكس تحسناً كبيراً في جاهزية الدفاعات الجوية رغم حجم الهجمات المتزايدة.
وتقع هذه التطورات في وقت تشهد فيه الاشتباكات الجوية بين موسكو وكييف تصعيداً ملحوظاً في وتيرة الهجمات عبر الأجواء والصواريخ والقذائف، خصوصاً ضد المدن الكبرى والبنى التحتية الحيوية، في ظل استمرار الحرب التي تجاوزت سنتها الرابعة من اندلاعها.
وأوضح البيان أن الغارات الجوية الأخيرة استهدفت ليس فقط محيط العاصمة كييف، بل شملت أيضاً مقاطعات أخرى في أنحاء أوكرانيا، مع أن دفاعات البلاد نجحت في إحباط الجزء الأكبر من هذه الهجمات قبل أن تحدث خسائر جسيمة في الأرواح أو الممتلكات. وأضاف أن بعض الصواريخ والمسيرات التي لم تُسقط تم اعتراضها قبل إصابة أهداف حساسة، في حين تعمل فرق الطوارئ على تقييم الأضرار في المناطق التي وصلت إليها بعض المقذوفات.
وأكد الجيش الأوكراني أن تكثيف الضربات الروسية يهدف بشكل واضح إلى ضغط عسكري ونفسي على السكان المدنيين وعلى القوات الأوكرانية، لكنه شدد على أن قوات الدفاع الجوي مستمرة في رفع جاهزيتها وتعزيز قدراتها للتعامل مع مثل هذه الهجمات المتكررة.
وتتزامن هذه العمليات مع جهود دبلوماسية محمومة لإيجاد مخرج سياسي للنزاع، رغم أن المحادثات الأخيرة لم تسفر عن أي اختراق يذكر، إذ يشير مراقبون إلى أن كلا الجانبين يواصلان الاعتماد على القوة الميدانية كوسيلة ضغط في ظل تعثّر المفاوضات، خاصة مع تعقيدات الوضع العسكري على الأرض.
وكانت موسكو أعلنت في وقت سابق أنها أسقطت 86 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق أراضٍ روسية في هجوم منفصل، مما يعكس اتساع نطاق العمليات الجوية من كلا الجانبين.
ويشكل مستوى الهجمات والصواريخ والمسيرات هذا مؤشراً على التصعيد المستمر في الحرب الجوية بين روسيا وأوكرانيا، حيث يسعى كل طرف إلى إحداث أثر عسكري واستراتيجي من خلال الهجمات على مواقع حيوية وسكان، في وقت تستمر فيه تداعيات الحرب على المدنيين وتؤثر على الحياة اليومية في أنحاء أوكرانيا.


