كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلن الجيش الأوكراني اليوم عن تمكن قواته من إحباط هجوم واسع شنته القوات الروسية على مناطق مختلفة في أوكرانيا، وأسفر التصدي عن إسقاط 16 صاروخاً باليستياً و197 طائرة مسيرة روسية، في ما يعد واحداً من أكبر النجاحات الدفاعية منذ بداية الهجوم الروسي الأخير.
وأفاد المتحدث الرسمي باسم الجيش الأوكراني أن الدفاعات الجوية تمكنت من رصد الهجمات الروسية والتعامل معها بشكل فعال، مشيراً إلى أن منظومات الصواريخ المضادة للطائرات والطائرات المسيرة لعبت دوراً محورياً في إحباط محاولات الهجوم التي استهدفت البنية التحتية الحيوية والمراكز المدنية في عدة مناطق أوكرانية.
وأضاف المتحدث أن الهجوم الروسي شمل إطلاق صواريخ باليستية بعيدة ومتوسطة المدى، إلى جانب طائرات مسيرة مسلحة، واستهدفت بشكل رئيسي مراكز المدن ومحطات الطاقة وشبكات النقل، مؤكداً أن تضافر جهود القوات المسلحة ساهم في الحد من الخسائر البشرية والمادية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد حدة الصراع بين أوكرانيا وروسيا، حيث يواصل الجيش الروسي محاولاته للسيطرة على مناطق استراتيجية، بينما تعتمد كييف على منظومات دفاعية متطورة وطائرات مسيرة لمواجهة التهديدات، بالتوازي مع الدعم الغربي المستمر في التدريب وتزويد القوات الأوكرانية بأسلحة متقدمة.
وأشار الجيش الأوكراني إلى أن الهجمات الروسية الأخيرة لم تحقق أهدافها المرجوة، وأن القوات الأوكرانية استطاعت السيطرة على الوضع في جميع المناطق المستهدفة، مضيفاً أن وحدات الدفاع الجوي والبرية تتأهب لأي محاولات جديدة، مع تعزيز التنسيق بين مختلف الفروع العسكرية لضمان الرد السريع والفعال.
ومن جانب آخر، أكد مسؤولون أوكرانيون أن روسيا كثفت في الأيام الماضية من استخدام الطائرات المسيرة لمهاجمة المناطق المدنية والمرافق الحيوية، في استراتيجية تهدف إلى إضعاف الروح المعنوية للسكان، لكن الدفاعات الجوية الأوكرانية أثبتت فعاليتها في التعامل مع هذا النمط من الهجمات، محققة نسب إصابة مرتفعة للطائرات والصواريخ المعادية.
كما أشار محللون عسكريون إلى أن حجم الصواريخ والطائرات المسيرة التي تم إسقاطها يعكس مستوى التنسيق العالي بين الوحدات الدفاعية الأوكرانية، وقدرتها على التعامل مع هجمات متزامنة ومعقدة، وهو ما يمثل رسالة قوية على صمود الجيش الأوكراني وقدرته على حماية الأراضي والمدنيين.
وفي سياق متصل، ذكرت مصادر أوكرانية أن الهجمات الروسية استهدفت بشكل خاص محطات الكهرباء وشبكات الاتصال في محاولة لتعطيل الخدمات الأساسية، إلا أن قوات الدفاع نجحت في منع حدوث أي انقطاع كبير، واستعادة السيطرة على أي أضرار جزئية فور وقوعها.
وتبقى أوكرانيا تحت تهديد مستمر من هجمات روسية متفرقة، في حين تحرص كييف على تعزيز منظومات الدفاع الجوي وتحسين قدراتها على التصدي للطائرات المسيرة والصواريخ، بالتوازي مع تأمين المناطق المدنية وحماية البنية التحتية الحيوية من أي هجمات مستقبلية.
ويؤكد الجيش الأوكراني أن مثل هذه العمليات الدفاعية تعكس جهوزية القوات وقدرتها على الرد بشكل سريع وفعال، وأنها ستستمر في مراقبة الأجواء بكثافة، لضمان حماية المدنيين والمرافق الأساسية، مع استعداد كامل لأي تصعيد محتمل من الجانب الروسي.


