كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
تواصلت وتيرة التصعيد العسكري في الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، مع سقوط قتلى وجرحى جراء قصف روسي استهدف مناطق سكنية وبنى تحتية في مقاطعتي زابوروجيا وخيرسون جنوب البلاد، في أحدث فصول المواجهات المستمرة منذ قرابة أربعة أعوام.
وأفادت السلطات المحلية الأوكرانية بأن القصف الروسي الذي طال مناطق متفرقة في مقاطعة خيرسون أسفر عن مقتل مدني واحد على الأقل وإصابة عدد آخر بجروح متفاوتة، بعد استهداف أحياء مأهولة بالسكان بقذائف مدفعية وطائرات مسيّرة. وأوضحت أن فرق الإسعاف والدفاع المدني هرعت إلى مواقع القصف لنقل المصابين وتقديم الإسعافات الأولية، في ظل أضرار مادية لحقت بعدد من المنازل والمنشآت الخدمية.
وفي مقاطعة زابوروجيا، أسفرت الهجمات الروسية عن إصابة مدنيين، وسط قصف مكثف طال بلدات قريبة من خطوط التماس. وذكرت السلطات أن الضربات شملت مناطق سكنية ومرافق مدنية، ما أدى إلى تدمير جزئي في عدد من المنازل وانقطاع خدمات أساسية عن بعض المناطق، مشيرة إلى أن الهجمات نُفذت باستخدام المدفعية الثقيلة والطائرات بدون طيار.
وبحسب البيانات الرسمية، شهدت المقاطعتان خلال الساعات الماضية عشرات الهجمات التي تركزت على القرى والبلدات القريبة من الجبهات، في إطار ما وصفته كييف بمحاولات روسية لمواصلة الضغط العسكري واستنزاف القدرات الأوكرانية، خاصة في المناطق الجنوبية التي تمثل أهمية استراتيجية للطرفين.
ويأتي هذا القصف ضمن تصعيد أوسع تشهده عدة جبهات أوكرانية، حيث تتكرر الهجمات الجوية والمدفعية على مناطق مختلفة، ما يؤدي إلى سقوط ضحايا في صفوف المدنيين وإلحاق أضرار كبيرة بالبنية التحتية، بما في ذلك شبكات الكهرباء والمياه والطرق. وأكد مسؤولون محليون أن استهداف المناطق السكنية يزيد من معاناة السكان، خاصة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي تعيشها البلاد مع استمرار الحرب.
من جانبها، تواصل السلطات الأوكرانية اتهام القوات الروسية بتنفيذ هجمات عشوائية تنتهك القوانين الدولية، مطالبة المجتمع الدولي بتكثيف الدعم العسكري والإنساني لحماية المدنيين. في المقابل، لم تصدر تعليقات فورية من الجانب الروسي بشأن هذه الهجمات، في وقت تؤكد فيه موسكو أن عملياتها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية مرتبطة بالجيش الأوكراني.
وتعكس هذه التطورات استمرار حالة الجمود العسكري والسياسي في الصراع، مع غياب أي مؤشرات قريبة على تهدئة أو تسوية شاملة. ومع دخول الحرب مراحلها المتقدمة، يظل المدنيون هم الأكثر تضررًا، في ظل تصاعد الخسائر البشرية والدمار الواسع الذي يطال المدن والقرى الأوكرانية بشكل شبه يومي.


