كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
تسلمت السلطات الأوكرانية جثامين ألف جندي من القوات الأوكرانية كانوا ضمن قتلى النزاع المستمر مع روسيا، في خطوة تُعد جزءًا من جهود تبادل القتلى بين الجانبين في سياق الحرب الدائرة منذ عام 2022. وأفادت مصادر رسمية أوكرانية بأن عملية التسليم تمت وفق ترتيبات لوجستية دقيقة وبإشراف فرق متخصصة لضمان احترام الإجراءات الإنسانية.
وأوضح المسؤولون أن الجثامين ستخضع لفحوصات طبية وأبحاث ميدانية لتحديد هوية كل جندي والتأكد من سبب الوفاة، كما سيتم تنسيق مراسم استقبال رسمية وتقديم الدعم النفسي لعائلات الجنود، في محاولة للتخفيف من آثار الحرب المدمرة على المجتمع الأوكراني.
وأشار محللون إلى أن عملية تسليم جثامين الجنود تأتي في وقت حساس من النزاع، حيث تستمر الاشتباكات على عدة محاور، خصوصًا في المناطق الشرقية والجنوبية من أوكرانيا، مما يسلط الضوء على حجم الخسائر البشرية الكبيرة التي تكبدتها القوات الأوكرانية على مدار الحرب.
كما أكدت المصادر أن الجانب الأوكراني يسعى من خلال هذا الإجراء إلى إظهار التزامه بالقوانين الإنسانية الدولية وضمان حقوق الجنود القتلى وأسرهم، في ظل استمرار النزاع المسلح والتوترات العسكرية مع روسيا. ومن المتوقع أن تلعب هذه العملية دورًا في تخفيف حدة التوتر النفسي بين العسكريين والمدنيين في المناطق المتأثرة بالحرب، مع تعزيز الالتزام بالإجراءات الإنسانية المعمول بها دوليًا.
كما تعتبر هذه الخطوة جزءًا من سلسلة من عمليات تبادل القتلى والأسرى بين الطرفين، والتي تهدف إلى تقليل الخسائر النفسية والاجتماعية الناجمة عن النزاع الطويل، إضافة إلى أنها تعكس الضغط الدولي المتزايد على موسكو وكييف للالتزام بالقوانين الدولية المتعلقة بالحرب وحماية المدنيين والمقاتلين.
ويرى خبراء أن تسليم الجثامين بهذه الطريقة يُمثل إشارة رمزية وإنسانية من كلا الطرفين، على الرغم من استمرار العمليات العسكرية والمعارك الميدانية، وهو ما يعكس تعقيد الوضع الإنساني في أوكرانيا والتحديات الكبيرة التي تواجه القوات المسلحة والأسر.
وتجدر الإشارة إلى أن عدد القتلى الأوكرانيين خلال النزاع العسكري يتزايد بشكل مستمر، ويشمل جنودًا ومدنيين على حد سواء، ما يجعل عمليات التسليم والمراسم الإنسانية خطوات مهمة للتخفيف من آثار الحرب الثقيلة على المجتمع الأوكراني وعلى المستوى الدولي.
من المتوقع أن تستمر هذه العمليات الإنسانية بشكل دوري وفق ترتيبات متفق عليها بين روسيا وأوكرانيا، مع مراقبة المجتمع الدولي لضمان الالتزام بالقوانين الإنسانية وحماية حقوق جميع الأطراف المتضررة من النزاع.


