كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أكد نائب الرئيس الأمريكي في تصريحات صحفية حديثة أن الولايات المتحدة لن تسمح بأي تغيّر في ميزان القوى النووي في منطقة الشرق الأوسط، وذلك في سياق التوترات المتصاعدة حول البرنامج النووي الإيراني والقضايا المتعلقة بالأمن الإقليمي.
وجاءت تصريحات نائب الرئيس عقب سلسلة من الاجتماعات مع كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية، حيث شدد على أن عدم انتشار الأسلحة النووية يمثل ركيزة أساسية في سياسة واشنطن تجاه المنطقة، وأن أي محاولة لزعزعة الاستقرار النووي ستكون لها عواقب وخيمة على مستوى العلاقات الدولية والأمن العالمي.
وقال نائب الرئيس إن الولايات المتحدة تحافظ على التزاماتها تجاه حلفائها في الشرق الأوسط، بما في ذلك التأكيد على عدم السماح لأي دولة بامتلاك أو توسيع قدراتها النووية خارج الأطر والاتفاقات الدولية التي تم التوصل إليها. وأضاف أن واشنطن تعمل بشكل مكثف مع الشركاء الدوليين لضمان أن تظل منطقة الشرق الأوسط خالية من التجارب أو الترسانة النووية التي تزيد من احتمالات سباق تسلح خطير.
في الوقت ذاته، جدد المسؤول الأمريكي التأكيد على دعم بلاده للطرق الدبلوماسية في التعامل مع القضايا النووية، مشيرًا إلى أن الحوار المتواصل والقيود الدولية يجب أن تكون الوسيلة الرئيسية للتعامل مع المخاوف المتعلقة بتقنيات الطاقة النووية وتحويلها لأغراض عسكرية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار المحادثات الدولية المتعلقة ببرنامج إيران النووي، بالإضافة إلى مخاوف بعض الدول في المنطقة من أي تحرك مفاجئ قد يغير من التوازن الاستراتيجي. وأكد نائب الرئيس أن الولايات المتحدة ستتابع عن قرب أي تطورات، وستتخذ الإجراءات اللازمة بالتعاون مع المجتمع الدولي للحفاظ على الاستقرار والأمن النووي العالمي.
وأضاف المسؤول أن الحفاظ على ميزان القوى النووي في الشرق الأوسط يمثل أولوية قصوى لإدارته، وأن الإدارة الأمريكية ملتزمة بضمان أن أي نقاش أو قرار في هذا الشأن يتم بالتشاور مع الشركاء والحلفاء، وبما يحافظ على الأمن الإقليمي ويمنع اندلاع سباق تسلح نووي.
وأوضح أن الولايات المتحدة ستواصل مراقبة الأنشطة النووية في المنطقة، وستعمل على تعزيز القيود والبروتوكولات الدولية التي تضمن عدم استخدام التكنولوجيا النووية لأغراض عسكرية، مع التأكيد على أن أي تجاوزات ستواجه برد واضح وحازم من واشنطن.
وفي الختام، أكد نائب الرئيس الأمريكي أن التعاون الدولي والالتزام بالقوانين والمعاهدات الدولية هما السبيل الأمثل لمنع تغيير ميزان القوى النووي في الشرق الأوسط، وأن بلاده تتمسك بدورها القيادي في هذا المجال.


