كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن فرض حزمة جديدة من العقوبات تستهدف أربعة أفراد وثلاث كيانات مرتبطة بروسيا والإمارات، وذلك بتهمة تورطهم في الاستحواذ وتوزيع أدوات وبرمجيات إلكترونية تهدد الأمن القومي الأمريكي.
وجاء في بيان صادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للخزانة الأمريكية (OFAC) أن الأشخاص والكيانات المستهدفة متورطون في تداول ما يُعرف بـ “أدوات الاستغلال” (exploits)، وهي شفرات أو تقنيات تُستخدم لاستغلال ثغرات في البرامج بهدف الوصول غير المصرح به إلى أنظمة إلكترونية وسرقة المعلومات أو السيطرة على أجهزة إلكترونية. وقد شملت العقوبات أول إجراء من نوعه تحت قانون حماية الملكية الفكرية الأمريكي.
وأوضح البيان أن من بين المعاقبين مواطنًا روسيًا يقود نشاطًا في هذا المجال من خلال شركة مسجلة في سانت بطرسبرغ تدير عمليات شراء واستغلال أدوات إلكترونية مسروقة من جهات مرتبطة بالحكومة الأمريكية وحلفائها، إضافةً إلى تقديم مكافآت لمن يزوّدهم بأدوات قابلة للاستغلال. كما طالت العقوبات مسؤولًا مساعدًا للشركة الروسية وشركتين مرتبطتين إحداهما في الإمارات، لإسهامهم في هذه الشبكات الإلكترونية الضارة.
وشملت القائمة أيضًا شخصيات يُشتبه في أن لها علاقات مع جماعات إلكترونية إجرامية عالمية، بما في ذلك أفراد يُعتقد أنهم تعاونوا مع مجموعات متخصّصة في هجمات برمجيات الفدية والقرصنة واسعة النطاق. وقد سبق أن طُرِح اسم بعض هذه المجموعات في قوائم العقوبات السابقة، مما يعكس استمرار الجهود الأمريكية لتقييد أنشطة الجهات التي تُعرِّض الأمن السيبراني للخطر.
وتأتي هذه العقوبات ضمن استراتيجية أوسع للولايات المتحدة تهدف إلى التصدي للتهديدات الإلكترونية المتزايدة التي تؤثر على المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص في أمريكا وحلفائها، خصوصًا في ظل تزايد الهجمات الإلكترونية عبر الحدود واستخدام أدوات معقدة لاختراق الأنظمة المعلوماتية. وتشمل العقوبات تجميد الأصول داخل الولاية الأمريكية، وحظر التعاملات المالية والتجارية مع الأفراد والكيانات المدرجة.
وأكدت الخزانة الأمريكية أن هذه الإجراءات تأتي لمنع الأفراد والهيئات الضالعة في أنشطة إلكترونية تهدد الأمن القومي من الاستمرار في عملياتها، مع تحذير من أن أي طرف يخالف هذه العقوبات قد يواجه تداعيات قانونية إضافية.


