كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن فرض عقوبات اقتصادية على عدد من الأفراد والشركات في إيران، في خطوة تهدف إلى الضغط على النظام الإيراني للحد من أنشطته التي تعتبرها واشنطن مهددة للأمن الدولي. وتشمل العقوبات تجميد الأصول التابعة للأشخاص والشركات المدرجة على القائمة السوداء، ومنع المواطنين الأمريكيين والمؤسسات المالية الدولية من التعامل معهم.
ووفق بيان صادر عن وزارة الخزانة الأمريكية، فإن العقوبات تستهدف كيانات وأفرادًا يشاركون في أنشطة تعتبرها الولايات المتحدة مرتبطة بتمويل الإرهاب، وتطوير برامج الصواريخ الباليستية، ودعم العمليات العسكرية في المنطقة. ويأتي هذا الإجراء في إطار استراتيجية واشنطن لممارسة الضغط الاقتصادي والسياسي على إيران للامتثال للمعايير الدولية والالتزامات المتعلقة بالاتفاقات النووية والحد من التصعيد العسكري في المنطقة.
وتشير التقديرات إلى أن العقوبات قد تشمل شركات تعمل في قطاعات النفط والغاز والتكنولوجيا والتجارة الدولية، والتي تعتبرها الولايات المتحدة جزءًا من البنية الاقتصادية الداعمة للأنشطة العسكرية الإيرانية. كما أضافت الوزارة أن العقوبات تهدف أيضًا إلى تقليص قدرة إيران على تمويل جماعات مسلحة في الشرق الأوسط، والتأثير على أنشطتها في العراق وسوريا ولبنان واليمن.
ويأتي هذا الإجراء بعد سلسلة تحركات دبلوماسية وأمنية أمريكية للتعامل مع الأنشطة الإيرانية المثيرة للقلق في المنطقة، وسط تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة في ملفات متعددة، منها البرنامج النووي، والصواريخ الباليستية، والتدخلات في الصراعات الإقليمية.
وبحسب خبراء اقتصاديين، فإن العقوبات الأمريكية على الأفراد والشركات الإيرانية تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد الإيراني، وتزيد من صعوبة تعامل الشركات الأجنبية مع السوق الإيراني، ما يعزز الضغط على النظام الإيراني لتعديل سياساته الداخلية والخارجية.
كما أكدت الخزانة الأمريكية أن هذه العقوبات تأتي استجابة لمخاوف تتعلق بالأمن القومي الأمريكي وحماية المصالح الأمريكية في الخارج، مع التأكيد على أن واشنطن مستمرة في مراقبة أي تحركات إيرانية يمكن أن تهدد الاستقرار الإقليمي أو العالمي، وستتخذ إجراءات إضافية حسب الحاجة.


