كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
طالبت وزارة الخارجية الأمريكية السلطات الإيرانية بالإفراج الفوري عن المواطنين الأمريكيين المحتجزين لديها، مؤكدة أن استمرار احتجازهم يمثل أولوية قصوى للإدارة الأمريكية، ويُعد ملفًا إنسانيًا لا يقبل المساومة.
وجاءت المطالبة في تصريحات رسمية صدرت عن المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، الذي شدد على أن واشنطن تواصل استخدام جميع القنوات الدبلوماسية المتاحة لإعادة مواطنيها، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لن تتخلى عن أي أمريكي محتجز في الخارج. وأضاف أن بلاده تعتبر احتجاز هؤلاء الأفراد «غير عادل»، داعيًا إيران إلى اتخاذ خطوات فورية تعكس التزامًا بحل القضايا الإنسانية بعيدًا عن أي توظيف سياسي.
وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن ملف المحتجزين يُطرح بشكل مستمر في أي تواصل غير مباشر مع طهران، سواء عبر وسطاء إقليميين أو من خلال قنوات دبلوماسية خلفية، لافتًا إلى أن الإدارة الأمريكية تعمل على تأمين إطلاق سراحهم بطرق تضمن سلامتهم وعودتهم إلى أسرهم في أقرب وقت ممكن.
وتأتي هذه التصريحات في ظل توتر مستمر في العلاقات بين واشنطن وطهران، حيث تتداخل القضايا الإنسانية مع ملفات سياسية وأمنية أوسع، أبرزها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران. ورغم وجود محاولات متقطعة لخفض التصعيد، فإن ملف المحتجزين يظل نقطة حساسة في العلاقة بين البلدين.
وفي السياق ذاته، أكد المتحدث أن الولايات المتحدة تواصل التنسيق مع شركائها الدوليين للضغط باتجاه الإفراج عن الرعايا الأمريكيين، مشيرًا إلى أن حماية المواطنين الأمريكيين في الخارج تمثل أولوية دائمة للسياسة الخارجية الأمريكية. كما دعا المجتمع الدولي إلى دعم الجهود الرامية إلى إنهاء ما وصفه بالاحتجاز التعسفي.
من جانبها، لم يصدر تعليق فوري من السلطات الإيرانية بشأن المطالبات الأخيرة، بينما سبق لطهران أن نفت في مناسبات سابقة اتهامات تتعلق بالاحتجاز التعسفي، مؤكدة أن القضايا المرتبطة بالمواطنين الأجانب تخضع لإجراءات قضائية داخلية.
ويُتوقع أن يظل هذا الملف حاضرًا بقوة في أي تحركات دبلوماسية مقبلة بين الجانبين، خاصة في ظل محاولات استئناف مسارات تفاوضية حول ملفات أخرى عالقة. وبين الضغوط السياسية والمساعي الإنسانية، يبقى مصير المحتجزين محور اهتمام واسع، في وقت تتطلع فيه عائلاتهم إلى أي بادرة انفراج قد تنهي سنوات من القلق والترقب.


