كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أفادت تقارير إيرانية رسمية بأن منشأة نطنز النووية تعرضت لهجوم جوي نسب إلى تحالف إسرائيلي-أمريكي، في أحدث تصعيد ضمن سلسلة التوترات الإقليمية بين طهران وكل من تل أبيب وواشنطن.
وقالت المصادر الإيرانية إن الهجوم أدى إلى أضرار مادية في أجزاء من المنشأة، مع تحطيم معدات مرتبطة بالأنشطة النووية، في حين لم تُسجل حتى الآن تقارير مؤكدة عن إصابات بشرية داخل المنشأة. وأوضحت التقارير أن الدفاعات الإيرانية حاولت التصدي للهجوم، لكن الهجوم أوقع أضرارًا محدودة في المباني والمعدات.
وأكد مسؤولون محليون أن الهجوم استهدف ما وصفوه بـ”أهداف حساسة مرتبطة ببرنامج إيران النووي”، معتبرين أن العملية تمثل انتهاكًا للسيادة الإيرانية وتهديدًا للأمن الإقليمي، في وقت تتصاعد فيه التوترات بين طهران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى.
ويأتي هذا الهجوم في إطار سلسلة من الضربات الجوية والاستخباراتية التي تُنسب إلى إسرائيل والولايات المتحدة ضد منشآت وبرامج نووية وإلكترونية إيرانية، في محاولة للحد من قدرات إيران العسكرية والنووية، وفق ما ذكر محللون إقليميون.
كما تزامن الهجوم مع تحذيرات إيرانية متكررة من أن أي اعتداء على المنشآت النووية سيقابل برد حازم، قد يشمل تصعيدًا عسكريًا أو عمليات انتقامية ضمن ما تصفه طهران بحقها المشروع في الدفاع عن أمنها القومي.
وأشار خبراء إلى أن استهداف نطنز يأتي ضمن استراتيجية إسرائيلية-أمريكية للضغط على إيران قبل أي مفاوضات محتملة حول برنامجها النووي، مع محاولة تقويض قدرات الإنتاج النووي في منشآت حساسة بعيدة عن الرقابة الدولية المباشرة.
وفي وقت سابق، نفت طهران أي توقف كامل للأنشطة النووية في منشأة نطنز، مؤكدة أن الهجوم لم يعطل سير البرنامج بشكل كامل، لكنها أكدت أنها ستتخذ إجراءات لتعزيز حماية المنشآت النووية ومعدات البحث والتطوير لتفادي أي هجمات مستقبلية.
ويرى مراقبون أن الهجوم على نطنز يمثل تصعيدًا نوعيًا في الحرب الخفية بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، ويعكس طبيعة الصراع غير المباشر الذي يجمع الطرفين، والذي يشمل عمليات استخباراتية، هجمات سيبرانية، وضربات جوية محددة، بعيدًا عن ساحات القتال التقليدية، لكنه يحمل تأثيرًا كبيرًا على الأمن الإقليمي واستقرار الطاقة النووية في إيران.


