كتب : دينا كمال
تركيا تمهّد لفرض قيود على استخدام القُصّر لمواقع التواصل
تتحرك تركيا نحو وضع إطار تشريعي لفرض قيود على استخدام القُصّر لمواقع التواصل الاجتماعي، وذلك عقب صدور تقرير برلماني هذا الأسبوع دعا إلى اتخاذ إجراءات واسعة تشمل التحقق من العمر وتنقية المحتوى، في خطوة تضع البلاد ضمن قائمة متزايدة من الدول الساعية إلى تشديد الرقابة الرقمية.
ومن المرتقب أن يتقدم حزب العدالة والتنمية الحاكم، بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، بمشروع قانون جديد يتناول هذه القضية خلال الفترة المقبلة.
وأكدت وزيرة الأسرة والخدمات الاجتماعية أن مشروع القانون المقترح سيتضمن حظر استخدام مواقع التواصل الاجتماعي من قبل القُصّر، إضافة إلى إلزام مقدمي الخدمات بإنشاء أنظمة فعالة لتنقية المحتوى.
وشملت التوصيات الواردة في تقرير اللجنة البرلمانية أيضًا إزالة المحتوى الضار من دون إشعار مسبق، إلى جانب مراقبة ألعاب الفيديو أو الألعاب التي تتضمن خصائص ذكاء اصطناعي موجهة للأطفال، بهدف رصد أي محتوى غير مناسب.
وفي سياق دولي متصل، أصبحت أستراليا في ديسمبر أول دولة تحظر مواقع التواصل الاجتماعي على الأطفال دون سن 16 عامًا، حيث منعت استخدام منصات بارزة من قبل هذه الفئة العمرية.
كما تسعى إسبانيا إلى فرض حظر مماثل على الأطفال دون 16 عامًا، بينما تعمل اليونان وسلوفينيا على إجراءات مشابهة وسط تزايد المخاوف بشأن تأثير هذه المنصات على صحة الأطفال وسلامتهم. وتدرس كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا بدورها فرض قيود على استخدام الصغار لوسائل التواصل الاجتماعي.
وأوصى التقرير البرلماني التركي كذلك بفرض قيود على استخدام الإنترنت خلال ساعات الليل للأجهزة التي يستخدمها القُصّر دون 18 عامًا، مع إلزامية تنقية المحتوى حتى هذا العمر، وحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي حتى سن 16 عامًا.
في المقابل، حذرت شركات تشغيل منصات التواصل الاجتماعي من أن حظر استخدامها من قبل القُصّر قد يواجه صعوبات تقنية، خاصة فيما يتعلق بآليات التحقق من العمر، وقد يدفع بعض الأطفال إلى اللجوء لمنصات غير خاضعة للرقابة.
وتطبق تركيا بالفعل قيودًا مشددة على شركات وسائل التواصل الاجتماعي، مع تسريع إجراءات حظر المحتوى ومنع الوصول إلى بعض المنصات.
وسبق أن حظرت السلطات التركية عددًا من المنصات الرقمية منذ عام 2024، إلى جانب فرض حظر سابق استمر قرابة ثلاث سنوات على إحدى الموسوعات الرقمية العالمية.


