كتب : دينا كمال
تركيا تواصل سياساتها الاقتصادية للتصدي للتضخم بحلول 2026
أكد جودت يلماز، نائب الرئيس التركي، التزام الحكومة بمواصلة سياساتها الاقتصادية التي تعتمد على التشديد النقدي والمالي لخفض التضخم، مع إمكانية إدخال بعض التعديلات الطفيفة على البرنامج دون التأثير على مساره الرئيسي.
وفي تصريح له خلال مؤتمر صحفي في إسطنبول، أشار يلماز إلى أنه لا توجد نية لتجميد البرنامج الاقتصادي مؤقتًا، مؤكدًا أن جميع السياسات الاقتصادية يمكن تعديلها حسب المتغيرات.
وأضاف أن أي تغييرات قد تُجرى ستكون بهدف تعزيز الإنتاج، الاستثمارات، والصادرات، مع الحفاظ على توازن الاستهلاك المحلي.
ومنذ أكثر من عامين، تعتمد تركيا على سياسات مالية ونقدية مشددة بهدف مواجهة التضخم المرتفع، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف التمويل على الشركات والأسر. ورغم أن التضخم شهد تراجعًا تدريجيًا في العام الماضي، إلا أنه لا يزال مرتفعًا عند 31%.
يتوقع يلماز أن يتم تحسن كبير في معدلات التضخم خلال الربع الأول من 2026، مع إمكانية وصوله إلى 23% بنهاية العام، بينما يهدف برنامج الحكومة إلى خفضه إلى 16% بحلول نهاية 2026، على أن يتراجع إلى 9% بحلول عام 2027.
وحذر من أن الانخفاض السريع في التضخم قد يؤثر سلبًا على النمو الاقتصادي وفرص العمل في البلاد.
وكانت تركيا قد أطلقت البرنامج الاقتصادي الحالي في 2023 بعد مجموعة من السياسات النقدية التي تسببت في زيادة التضخم وفقدان الليرة قيمتها، لكنه يهدف إلى تعزيز الإنتاج والصادرات ومعالجة العجز في ميزان المعاملات الجارية.
وفيما يخص أسعار الفائدة، رفعت تركيا معدل الفائدة إلى 50% في 2024، ثم خفضته بشكل تدريجي في العام الماضي إلى 38%.
وفي المستقبل القريب، ستركز الحكومة على دعم الشركات بعناية وتقديم دعم انتقائي في إطار التحسينات المالية العامة.


