كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
قال مصدر بوزارة الخارجية التركية إن وزير خارجية تركيا هاكان فيدان ونظيره الإيراني عباس عراقجي أجريا اتصالًا هاتفيًا اليوم ناقشا خلاله جهود تهدئة التوترات الإقليمية ومحاولة احتواء التصعيد في المنطقة، في خطوة دبلوماسية تهدف إلى تخفيف الأجواء المتوترة بين طهران والولايات المتحدة والقوى الأخرى في الشرق الأوسط.
ورغم أن المصدر لم يذكر تفاصيل إضافية حول المكالمة أو النقاط المحددة التي تم بحثها، إلا أن هذه الخطوة تعتبر جزءًا من المساعي الدبلوماسية المكثفة التي تشهدها المنطقة في الأسابيع الأخيرة، في ظل ارتفاع لغة التهديدات العسكرية وتصاعد التوترات بين القوى الدولية والإقليمية.
وجاء الاتصال في وقت تشهد فيه العلاقات بين إيران والولايات المتحدة توترًا متصاعدًا، مع تهديدات أمريكية واضحة بتصعيد عسكري إذا لم تتراجع طهران عن بعض سياساتها أو تتوصل إلى اتفاق يحد من الخلافات القائمة، وهو ما دفع العديد من الدول إلى الدفع نحو الحوار والدبلوماسية كبديل عن التصعيد العسكري. وتؤكد تركيا، بحسب تصريحات سابقة لمسؤولين فيها، معارضتها لأي تحرك عسكري ضد إيران وتركيزها على الحلول السياسية والدبلوماسية، معتبرة أن السلام والاستقرار في المنطقة لا يمكن أن يتحققا عبر القوة وحدها.
وتعد هذه المكالمة جزءًا من سلسلة اتصالات دبلوماسية بين وزراء خارجية الدول المعنية بالتوترات، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية والإقليمية لخفض التصعيد واللجوء إلى الحوار لحل الخلافات، خصوصًا بين القوى الكبرى المعنية مباشرة بالملفات الإقليمية الساخنة.
ولا يقتصر الدور التركي على الاتصال مع إيران فحسب، بل سبق وأن بحثت أنقرة مع دول أخرى، بينها السعودية ودول أوروبية، سبل تخفيف حدة التوترات الإقليمية وتفادي الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة، ما يعكس رغبة تركية في لعب دور وسيط دبلوماسي بين أطراف النزاع المختلفة في المنطقة.
وتظل أنظار المجتمع الدولي متجهة نحو هذه التحركات، في ظل مخاوف من أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى تداعيات أوسع على الأمن والاستقرار الإقليمي، بما في ذلك انعكاسات على الأمن الغذائي والطاقة والأسواق العالمية، حتى لو كانت شرارة النزاع في منطقة محددة.


