كتب : دينا كمال
خبير تركي: سياسات نتنياهو تعمّق عزلة إسرائيل وتطيل أمد الحرب
اعتبر المحلل السياسي التركي نجات سيزغين أن السياسات التي ينتهجها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تدفع نحو مزيد من التصعيد في الشرق الأوسط، وتسهم في تعميق عزلة إسرائيل على الصعيد الدولي.
وأوضح سيزغين في تصريحات صحفية أن نتنياهو وضع نفسه في موقع تقود فيه قراراته السياسية إسرائيل نحو حرب طويلة الأمد قد تحمل عواقب غير محسوبة، مشيراً إلى وجود حالة استياء متزايدة داخل إسرائيل، في ظل عدم وضوح مآلات الصراع بالنسبة للمجتمع الإسرائيلي.
وأشار المحلل التركي إلى أن الاستراتيجية الحالية للحكومة الإسرائيلية، بقيادة نتنياهو، ترتكز بشكل أساسي على الضغط العسكري، مع تجاهل التداعيات الإقليمية المحتملة على المنطقة بأكملها. وأضاف أن التصعيد القائم لم يعد يقتصر تأثيره على إسرائيل وإيران فحسب، بل امتد ليشمل دول الخليج، التي قد تواجه مخاطر اقتصادية وتحديات كبيرة في قطاع الطاقة.
ولفت سيزغين إلى أن مصالح بقية دول المنطقة لا تحظى بالاهتمام الكافي في ظل النهج المتبع حالياً، معتبراً أن تحركات تل أبيب تعكس استعداداً لمواصلة المواجهة حتى لو أدى ذلك إلى اتساع نطاق الصراع وظهور تهديدات إضافية للأمن الإقليمي.
وأضاف الخبير أن السياسات التي تعتمدها حكومة نتنياهو قد تؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، وتسهم في تصاعد التوتر بين القوى الإقليمية الرئيسية، مشيراً إلى أن هذا المسار يفسر حدة التصريحات والانتقادات التي صدرت مؤخراً من عدد من دول المنطقة تجاه القيادة الإسرائيلية.
وفي 28 فبراير، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل تنفيذ ضربات على أهداف داخل إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما أسفر عن أضرار مادية وسقوط ضحايا مدنيين. وردت إيران بتنفيذ هجمات انتقامية استهدفت الأراضي الإسرائيلية، إضافة إلى مواقع عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.
وكانت واشنطن وتل أبيب قد بررتا بدء العملية العسكرية باعتبارها «ضربة استباقية» لمواجهة تهديدات مزعومة مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، إلا أن التصريحات اللاحقة أظهرت أيضاً رغبة في إحداث تغيير في النظام الحاكم في إيران.


