كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
كشفت وزارة الدفاع التركية حقيقة الأنباء المتداولة خلال الساعات الماضية بشأن قيام أنقرة بنشر رادار عسكري متقدم داخل مطار دمشق الدولي، وذلك بعد موجة من التقارير والتكهنات التي تحدثت عن وجود تحركات عسكرية تركية ذات طابع تقني داخل الأراضي السورية.
وأكدت مصادر رسمية تركية أن ما تم تداوله حول نشر رادار عسكري متطور في مطار دمشق غير دقيق، موضحة أن تركيا لم تقم بنشر أي منظومات رادارية قتالية أو أنظمة مراقبة عسكرية في المطار، وأن هذه المزاعم تندرج ضمن إطار التأويلات الإعلامية غير المستندة إلى معلومات رسمية.
وأوضحت المصادر أن التعاون القائم حاليًا في بعض الملفات الفنية واللوجستية لا يتجاوز التنسيق الأمني التقني المحدود المرتبط بسلامة الطيران المدني وتبادل المعلومات المتعلقة بالملاحة الجوية، في ظل الظروف الأمنية المعقدة التي تشهدها المنطقة، مشددة على أن هذا النوع من التنسيق لا يحمل أي طابع عسكري هجومي أو استخباراتي.
وأضافت أن مطار دمشق الدولي منشأة مدنية تخضع لإدارة وسيادة الدولة السورية، وأن أي حديث عن وجود تجهيزات عسكرية أجنبية داخله يحتاج إلى دلائل رسمية، وهو ما لم يتم تقديمه حتى الآن. كما أكدت أن أنقرة حريصة على عدم الانخراط في أي خطوات من شأنها تصعيد التوتر الإقليمي أو خلق حساسيات سياسية جديدة.
وجاء التوضيح التركي بعد أن أثارت تقارير إعلامية جدلًا واسعًا حول طبيعة الدور التركي في سوريا خلال المرحلة الحالية، خاصة في ظل الحديث عن إعادة ترتيب المشهد الأمني والعسكري في بعض المناطق، وعودة مطار دمشق إلى العمل بشكل أوسع بعد فترات من التوقف والاضطراب.
وفي السياق ذاته، شددت أنقرة على أن سياستها تجاه سوريا تقوم على الحفاظ على الاستقرار الإقليمي، ومنع أي تهديدات تمس الأمن القومي التركي، مع الالتزام بالقانون الدولي واحترام سيادة الدول، مؤكدة أن أي تحركات تركية خارج حدودها تكون في إطار واضح ومعلن.
ويرى مراقبون أن نفي تركيا لهذه الأنباء يعكس حرصها على تجنب تأويلات سياسية أو عسكرية قد تؤدي إلى توترات مع أطراف إقليمية ودولية، خصوصًا في ظل حساسية الملف السوري وتشابك المصالح الدولية فيه.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة حراكًا سياسيًا وأمنيًا متزايدًا، وسط محاولات لإعادة فتح قنوات التنسيق واحتواء الأزمات، ما يجعل أي خبر يتعلق بتحركات عسكرية أو تقنية محل متابعة دقيقة من مختلف الأطراف.


