كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
يواجه سعد الدين قراغوز، مسن تركي عُرف بلقب “جد اللاجئين”، عقوبة السجن لمدة تصل إلى 35 عامًا، بعد اتهامه بالاعتداء والتحرش الجنسي بعدد من النساء من اللاجئين السوريين والمحتاجين الذين توجهوا إلى متجره طلبًا للمساعدات الإغاثية.
ووفقًا للائحة الاتهام التي أعدها مكتب المدعي العام، أسس المتهم في عام 2014 منشأة باسم “متجر أمل للخير” لتقديم المستلزمات الأساسية من طعام وكساء ووقود وقرطاسية للعائلات المحتاجة. وأظهرت التحقيقات أن بعض الضحايا، وهن لاجئات سوريات، تعرضن للاعتداء والمساومة المالية مقابل إقامة علاقات غير شرعية أثناء ترددن على المتجر للحصول على المعونات، واستمر هذا الوضع لمدة تتراوح بين 5 إلى 6 سنوات بسبب حاجتهن وفقرهن الشديد.
وتضمنت لائحة الاتهام شهادات من شهود عيان، بينهم نساء لاحظن تصرفات غير أخلاقية واعتداءات جسدية بحق بعض المستفيدات من المتجر، بينما اضطرت أخريات للصمت خوفًا أو بسبب الحاجة المادية.
من جانبه، نفى قراغوز جميع التهم، مؤكدًا أنه كرس حياته للأعمال الخيرية بعد تقاعده، وأن مهمته اقتصرت على توزيع التبرعات على اللاجئين، مشيرًا إلى أن المتجر كان مزودًا بكاميرات مراقبة وأنه لم يبقَ وحده مع أي امرأة.
إلا أن النيابة العامة اعتبرت أن الجريمة مستمرة ومتسلسلة، وطالبت بإنزال عقوبة 35 عامًا بتهمة “الاعتداء الجنسي البسيط”. وقد قبلت المحكمة الجنائية الابتدائية الـ62 في أنقرة لائحة الاتهام، ومن المقرر البدء بإجراءات المحاكمة قريبًا، وسط اهتمام واسع من الرأي العام التركي.
ويقع متجر المساعدة الذي أسسه قراغوز في حي ألتينداغ المعروف بـ”حلب الصغيرة”، حيث يعيش آلاف اللاجئين السوريين، ويعد المتجر منذ تأسيسه عام 2014 نقطة دعم أساسية للمحتاجين في المنطقة.


