كتب : يسرا عبدالعظيم
ترامب يوقف صفقة استحواذ صينية في قطاع أشباه الموصلات بدوافع أمنية
أوقف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب صفقة استحواذ كانت تعتزم تنفيذها شركة «هيفو»، التي يديرها مواطن صيني، على أصول مرتبطة بصناعة أشباه الموصلات تابعة لشركة «إمكور»، وذلك بدوافع تتعلق بالأمن القومي للولايات المتحدة، بحسب ما أفادت به وكالة «بلومبرغ».
ويأتي هذا القرار في إطار تشديد الإدارة الأمريكية قيودها على وصول الصين إلى التقنيات المتقدمة، لا سيما في القطاعات الحساسة التي تُعد محورية للأمن القومي والتفوق التكنولوجي، وعلى رأسها صناعة الرقائق الإلكترونية.
وبحسب التقرير، فإن الصفقة كانت ستمنح الشركة الصينية نفاذًا إلى أصول وتقنيات تدخل ضمن سلسلة الإمداد الخاصة بأشباه الموصلات، وهو ما أثار مخاوف لدى الجهات الأمريكية المعنية من احتمال استغلال هذه التقنيات لأغراض عسكرية أو استخباراتية.
ويعكس هذا التحرك استمرار النهج الصارم الذي تتبناه إدارة ترمب تجاه الاستثمارات الصينية في الولايات المتحدة، خاصة تلك التي تمس الصناعات الاستراتيجية، حيث سبق أن تم إيقاف أو تقييد عدد من الصفقات المشابهة خلال السنوات الماضية.
ويرى محللون أن القرار قد يزيد من حدة التوتر الاقتصادي والتكنولوجي بين واشنطن وبكين، في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين تنافسًا متصاعدًا على ريادة الابتكار والتقنيات المتقدمة.
وتؤكد الخطوة مجددًا أن صناعة أشباه الموصلات باتت في قلب الصراع الجيوسياسي العالمي، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في الصناعات الدفاعية، والذكاء الاصطناعي، والاتصالات، ما يجعلها محل تدقيق شديد من قبل الحكومات الكبرى.


