كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أثارت إقصاء منتخب تونس من دور الـ16 في كأس أمم إفريقيا 2025 ردود فعل قوية في الصحافة التونسية، التي وصفت خروج نسور قرطاج بأنه نهاية مبكرة ومؤلمة لم يكن في الحسبان رغم تفوقهم العددي الكبير على منتخب مالي طوال أكثر من 60 دقيقة من المباراة. الصحف أشارت إلى أن الفريق، الذي تعرض للطرد مبكرًا للمدافع المالي يو كوليبالي في الدقيقة 26، لم يستغل تفوقه العددي بالشكل المطلوب رغم السيطرة على اللعب، ما جعله يخسر في النهاية بركلات الترجيح بعد التعادل 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي.
صحيفة “الشروق” عنونت في تغطيتها بـ“الخيبة”، مشيرة إلى أن تونس كانت قادرة على التأهل لكنها أهدرّت فرصًا حاسمة في ركلات الترجيح، بينما رأى عدد من المعلقين أن خروج الفريق من الدور المقبل جاء “من الباب الصغير”، خاصة بعد الأداء الذي قدمه اللاعبون في أجزاء كبيرة من اللقاء وتحقيقهم التفوق العددي، مما يثير التساؤلات حول الأداء التكتيكي والقرارات الفنية.
في الوقت نفسه، ألمح المدير الفني سامي الطرابلسي إلى احتمالية تقديم استقالته من تدريب المنتخب التونسي بعد هذا الإقصاء، معبّرًا عن إدراكه بأن النتائج لم تكن عند مستوى التطلعات، وقال إنه سيتحمّل المسؤولية عن الأداء حتى لو كان السبب أعمق من المدرب وحده.
من جانبه، عبّر عدد من نجوم المنتخب عن خيبة أملهم الكبيرة بعد الخروج، حيث وصف بعض اللاعبين الأداء داخل أرض الملعب بأنه لم يرتقَ إلى مستوى التطلعات في مثل هذه المناسبات القارية، مؤكدين أن الفريق كان يطمح إلى أكثر من مجرد الظهور في دور الـ16.
وتجدر الإشارة إلى أن المنتخب التونسي كان قد سيطر على مجريات اللعب لفترات طويلة من مواجهة مالي، واستحوذ على الأسبقية في بعض فترات المباراة، لكنها لم تُترجم إلى تواجد في الدور ربع النهائي، ما دفع الصحف والمحللين إلى الإشارة إلى أن تونس ودّعت البطولة بطريقة “أصغر من حجم طموحاتها”.


