كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه قد سحب الدعوة الموجهة إلى كندا للانضمام إلى ما يُعرف بـ “مجلس السلام”، وهي المبادرة الدولية التي أطلقها مؤخراً بهدف حل النزاعات العالمية، وفي مقدمتها النزاع في غزة.
ووجّه ترامب رسالته عبر منشور على منصته الخاصة، مخاطباً رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، وأوضح فيها أن مجلس السلام قد قرر سحب الدعوة الرسمية لكندا للانضمام إلى المجلس، بعد أن كانت أوتاوا قد أبدت استعداداً مبدئياً للانضمام.
ويأتي هذا القرار في سياق توتر دبلوماسي بين واشنطن وأوتاوا، إذ تصاعدت التوترات بعد أن ألقى كارني خطاباً في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس عبر فيه عن قلقه بشأن النظام الدولي القائم على القواعد وانتقاداته لسياسات الولايات المتحدة، مما أثار ردود فعل حادة من الجانب الأمريكي.
وأضاف ترامب في رسالته أنه يرى أن كندا يجب أن تكون أكثر امتناناً للدعم الأمريكي، في إشارة إلى العلاقات التاريخية بين البلدين، وهي تصريحات أثارت ردود فعل قوية من المسؤولين الكنديين الذين أكّدوا أن كندا تزدهر بفضل جهودها الخاصة وليس بفضل الولايات المتحدة.
وكانت كندا في البداية قد أعلنت استعدادها للانضمام إلى مجلس السلام، لكنها أبدت تحفظاً بشأن دفع الرسوم البالغة مليار دولار التي وصفها ترامب بأنها شرط للعضوية الدائمة في المجلس الجديد، وهو ما شكّل أحد عوامل التوتر بين الطرفين.
وفي الوقت نفسه، يعكس هذا السحب انقسامات أوسع في المواقف الدولية تجاه مبادرة مجلس السلام، حيث أبدت بعض الدول الكبرى تحفظات أو رفضاً للانضمام، بينما رحّبت دول أخرى بالمبادرة وأعلنت انضمامها.


