كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أكّد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أن النفط الفنزويلي بدأ يتدفق إلى الأسواق العالمية بشكل ملحوظ، ما أسهم في تحقيق عوائد مالية كبيرة لقطاع الطاقة في فنزويلا، واصفًا هذا التطور بأنه انعكاس لسياسات اقتصادية ناجحة قادت إلى استعادة مكانة البلاد في أسواق النفط الدولية.
وقال ترامب في حديث صحفي مطوّل إن ارتفاع صادرات النفط الفنزويلي جاء نتيجة التحسن في الإنتاج والتصدير، بعد أن شهدت البلاد فترة طويلة من التراجع في الإنتاج النفطي نتيجة العقوبات الاقتصادية والصعوبات الإدارية التي واجهتها صناعة الطاقة المحلية لسنوات. وأضاف أن العودة القوية للفنزويليين إلى سوق النفط العالمي أسهمت في تدفق كميات كبيرة من الخام إلى الأسواق، وهو ما انعكس إيجاباً على الإيرادات الحكومية والفوائد الاقتصادية العامة.
وأشار ترامب إلى أن هذه التطورات تعكس زيادة الطلب العالمي على النفط الخام، وأن فنزويلا، التي تمتلك أحد أكبر احتياطيات النفط في العالم، بدأت تستعيد دورها كلاعب أساسي في تلبية احتياجات الطاقة، خاصة في ظل تقلبات السوق والتحديات التي تواجهها الاقتصادات المنتجة للطاقة.
وتناول ترامب في حديثه تفاصيل حول الإجراءات التي ساهمت في تحسين إنتاج النفط الفنزويلي،
مشددًا على أن اتخاذ خطوات فعّالة لإدارة الموارد النفطية، وتذليل العقبات أمام شركات الإنتاج والتصدير، والتعاون مع الشركاء الدوليين، كان له أثر كبير في تعزيز قدرة فنزويلا على الصمود في الأسواق العالمية.
وأضاف أن الزيادة في صادرات النفط أسفرت عن تدفقات مالية ضخمة، ما عزز من موارد الحكومة الفنزويلية، وجعل من النفط عنصرًا محوريًا في جهود إعادة بناء الاقتصاد الوطني، الذي عانى من سنوات طويلة من الانكماش والتراجع.
وأكد ترامب أن العائدات الطائلة التي بدأت تسجلها فنزويلا من صادرات النفط لم تُصب فقط في الخزينة العامة، بل ساهمت أيضاً في دعم برامج اجتماعية وتنموية مهمة داخل البلاد، مشيراً إلى أن هذا التحسن في المجال النفطي يمكن أن يكون له “أثر إيجابي مضاعف” على مستوى الاستقرار المعيشي والتوظيف وسد الفجوة في ميزان المدفوعات.
كما لفت ترامب إلى أن عودة النفط الفنزويلي إلى الأسواق قد تُحدث تغييرات جذرية في موازين الطاقة العالمية، خاصة في ظل المنافسة بين الدول المنتجة والتغيرات المستمرة في الطلب العالمي، مشيدًا بقدرة فنزويلا على استعادة موثوقيتها كمصدر مهم للنفط الخام.
وقال إن هذه التطورات قد تكون “فرصة كبيرة” للدول التي تعتمد على النفط في صادراتها، وأن عودة فنزويلا القوية إلى الأسواق يمكن أن تدفع باتجاه استقرار الأسعار على المدى المتوسط، وتؤثر إيجابياً على سلاسل الإمداد العالمية، رغم وجود تحديات في بعض المناطق بخصوص تقلبات الأسعار والتوترات الجيوسياسية.
ورغم أن تصريحات ترامب لا تخلو من النبرة السياسية، إلا أنها تعكس في مجملها تفاؤلاً إزاء الدور المتجدد لفنزويلا في سوق الطاقة العالمي، مع التأكيد على أن استمرار هذا التدفق وتحقيق المزيد من العائدات يعتمد على الاستقرار السياسي الداخلي، والالتزام بتطوير البنية التحتية لقطاع النفط والغاز، واستدامة التعاون الدولي في هذا المجال.


