كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شارك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الأربعاء في اجتماع أمني خاص خُصص لمتابعة تطورات الأوضاع في إيران، وترأسه نائب الرئيس جيه دي فانس، بحضور عدد من كبار مسؤولي الأمن القومي في الإدارة الأمريكية.
وخلال الاجتماع، اطّلع ترامب على آخر المستجدات الميدانية والسياسية داخل إيران، بما في ذلك التقارير المتعلقة بحجم الاحتجاجات وعدد الضحايا، إضافة إلى السيناريوهات المطروحة للتعامل مع الأزمة المتصاعدة. وأكد الرئيس الأمريكي أنه على دراية كاملة بالخيارات المحتملة للرد، لكنه شدد على أنه لم يتخذ أي قرار نهائي حتى الآن، مشيرًا إلى حاجته لإحاطة دقيقة وشاملة قبل حسم الموقف.
وكان ترامب قد لوّح في أكثر من مناسبة بإمكانية التدخل العسكري ردًا على ما وصفه باستمرار قتل المتظاهرين، في وقت أوضح فيه البيت الأبيض أن خيار الضربات الجوية لا يزال مطروحًا ضمن البدائل المتاحة، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن الدبلوماسية تبقى الخيار الأول في التعامل مع طهران.
وتعود جذور الاحتجاجات الحالية إلى أواخر ديسمبر الماضي، بعدما بدأ حراك محدود على خلفية تدهور سعر صرف العملة وتراجع القدرة الشرائية، قبل أن يتوسع تدريجيًا ليشمل شعارات سياسية مناهضة للنظام. وتزامنت هذه التطورات مع مرحلة حساسة تمر بها إيران، في ظل تداعيات الحرب التي خاضتها مع إسرائيل في يونيو 2025، والتي استمرت 12 يومًا، وأسفرت عن خسائر كبيرة، إلى جانب الضربات التي تعرض لها عدد من حلفائها الإقليميين.
ويأتي هذا الاجتماع في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على إيران، وسط مخاوف من اتساع نطاق الأزمة واحتمال انتقالها إلى مرحلة أكثر تعقيدًا على المستويين الداخلي والإقليمي، في حال غياب حلول سياسية واضحة خلال الفترة المقبلة.


