كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحات صحفية أن حركة حماس وافقت على التخلي عن أسلحتها في إطار خطة وقف إطلاق النار التي رعتها الولايات المتحدة، معتبراً أن تنفيذ هذا التعهد أمر حتمي ولا يحتمل التراجع. وأضاف ترامب أن التخلي عن السلاح ليس بالأمر السهل لأن السلاح جزء من تاريخ الحركة، لكنه شدد على ضرورة الالتزام بهذا الاتفاق كجزء من جهود إنهاء الحرب وإحلال السلام في غزة.
وقال ترامب إن العديد من الدول، بما في ذلك دول خارج الشرق الأوسط، تشارك في دعم اتفاق وقف إطلاق النار وتدفع نحو تنفيذ ترتيبات نزع السلاح، محذراً من أن عدم امتثال حماس قد يفضي إلى تصعيد واسع أو اتخاذ خطوات أخرى لضمان تنفيذ الاتفاق.
وتأتي هذه التصريحات في سياق خطة شاملة دفعتها الولايات المتحدة، مدعومة بمصر وتركيا وقطر وغيرها من الشركاء، لتهيئة بيئة سلام في قطاع غزة وجعل نزع السلاح جزءاً من المرحلة التالية نحو استقرار دائم في المنطقة.
إلا أن تصريح ترامب قابل للتشكيك في وقت يشير فيه مسؤولون من داخل حماس إلى أن الحديث عن نزع السلاح أو التخلي عنه ليس موضوع اتفاق مباشر حتى الآن، ما يؤشر إلى وجود تفاوت في الأداء والنتائج بين ما أعلنته واشنطن وما تؤكده قيادات الحركة نفسها.
كما يرى محللون أن هذا الإعلان يعد جزءاً من الجهود السياسية والدبلوماسية الأكبر لإنهاء الحرب وتجسيد اتفاق وقف إطلاق النار، لكنه يواجه تحديات جدية إذا لم تُستكمل التفاهمات بين الطرفين أو لم تُلبَّ الشروط المتعلقة بوقف العنف والانسحاب والآليات الأمنية المتفق عليها.
يظل ملف نزع سلاح حماس من أكثر بنود خطة السلام الأمريكية إثارة للجدل، ويشكل حجر الزاوية في أي تسوية مستقبلية لضمان عدم عودة الاشتباكات في غزة إلى مستويات التصعيد السابقة، في حين أن التزام الحركة نفسه بالموافقة على التخلي عن السلاح لا يزال موضع نقاش داخلي وخارجي.


