كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
دافع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن نشره لمقطع فيديو أثار جدلاً واسعاً على منصته “تروث سوشيال”، يظهر فيه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما وزوجته ميشيل بصورة مثيرة للانتقاد بعد تصويرهما على شكل “قرود”، ما أثار اتهامات بالعنصرية واستنكاراً من سياسيين ونشطاء أمريكيين ودوليين.
وأكد ترامب في تصريحات صحفية أن نشر الفيديو كان مرتبطًا بشكل أساسي بمزاعم تزوير الانتخابات الأمريكية، وأن الجزء المثير للجدل الذي يظهر فيه أوباما وزوجته كان قصيرًا ولم يتم مراجعته بشكل كامل قبل النشر. وأوضح أنه لم يعاقب أي موظف من موظفي البيت الأبيض على خلفية هذا الفيديو، مشيرًا إلى أنه يعتبر أن محتوى الفيديو كان يهدف لتسليط الضوء على موضوع الانتخابات المزورة، وليس للترويج لعنصرية.
ويأتي هذا الدفاع في وقت تتزايد فيه الانتقادات ضد ترامب من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي، حيث اعتبر العديد من السياسيين أن الفيديو استخدم صورة تاريخية عنصرية تُجرد الأشخاص ذوي الأصول الإفريقية من إنسانيتهم، وهو ما يثير تساؤلات حول المعايير الأخلاقية والسياسية في إدارة المحتوى على منصات التواصل المرتبطة بالشخصيات العامة.
وتفاعل الرأي العام الأمريكي والدولي مع الفيديو، حيث وصفه البعض بأنه خطوة استفزازية تزيد الانقسام داخل المجتمع، بينما اعتبر آخرون أن التعامل مع الفيديو ورفض معاقبة الموظفين يعكس سياسة ترامب في تجاهل الانتقادات ورفض الاعتذار عن أي محتوى يراه مناسبًا لتحقيق أهدافه السياسية.
وكانت الحادثة قد أدت إلى موجة واسعة من النقاشات الإعلامية والسياسية حول العنصرية في السياسة الأمريكية، ودور المسؤولين في مراقبة المحتوى المنشور على المنصات الرقمية، إضافة إلى التأثير الذي قد يتركه مثل هذا النوع من الفيديوهات على العلاقات المجتمعية ومستوى الخطاب السياسي داخل الولايات المتحدة وخارجها.
وتستمر هذه الواقعة في إثارة الجدل، مع متابعة وسائل الإعلام والمراقبين للموقف الرسمي لترامب وردود الفعل القادمة من الأحزاب السياسية، حيث يراقب كثيرون ما إذا كانت هذه التصريحات ستؤدي إلى ضغوط لمساءلة المسؤولين عن نشر المحتوى، أم أن إدارة ترامب السابقة ستستمر في الدفاع عن قراراتها ومواقفها في هذا الشأن.


