كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أكد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أن لجنة جائزة نوبل في النرويج ارتكبت خطأً فادحًا بعدم منحه جائزة السلام، معربًا عن استغرابه من القرار في منشور له على منصته الخاصة. وأشار ترامب إلى أنه يعتقد أن إنجازاته في إنهاء ثماني حروب دولية ومساهماته في تسوية النزاعات تجعل منه مرشحًا مستحقًا للجائزة، مضيفًا أن القرار لم يزعجه شخصيًا لكنه يراه غير عادل بالنسبة لما أنجزه على الصعيد الدولي.
وجاءت تصريحات ترامب وسط نقاشات واسعة حول ترشيحه للجائزة، خاصة بعد منحها العام الماضي لزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، تقديرًا لجهودها في تعزيز الحقوق الديمقراطية في فنزويلا. ولفت هذا الاختيار الانتباه إلى معايير لجنة نوبل في اختيار الفائزين، مما أثار جدلاً واسعًا حول ما إذا كانت الإنجازات السياسية أو الدبلوماسية كافية لمنح الجائزة أم يجب أن تتجاوز التصريحات إلى نتائج ملموسة على الأرض.
وأشار ترامب إلى أن إنجازاته تشمل وساطات سلمية وإنهاء صراعات لم تدرج فيها الولايات المتحدة في النزاعات المباشرة، مؤكداً أن مثل هذه المبادرات تستحق الاعتراف الدولي، وهو ما اعتبره سببًا وجيهًا لاستحقاقه للجائزة. وفي الوقت ذاته، حاول ترامب تهدئة الجدل بالقول إن عدم منحه الجائزة لا يقلل من مكانته أو تأثيره على الصعيد العالمي، لكنه أعرب عن أمله في أن الاعتراف الرسمي بإنجازاته في المستقبل لن يُغفل.
وأثار حديث ترامب موجة من ردود الفعل المتباينة على الصعيد الدولي. بعض المحللين وصفوا تصريحاته بأنها تعكس استمراره في إثارة الجدل السياسي حتى بعد انتهاء رئاسته، فيما اعتبر آخرون أن النقاش حول استحقاقه للجائزة يسلط الضوء على معايير اختيار الفائزين بالسلام ودور السياسة في القرارات الدولية.
كما تصاعد النقاش داخل النرويج، حيث أكدت بعض الجهات الإعلامية أن لجنة نوبل تتبع معايير صارمة تشمل تقييم النتائج الملموسة للسلام وليس فقط التصريحات أو الترشحات السياسية، وهو ما يجعل احتمال منح ترامب الجائزة بعيدًا في الوقت الحالي، حسب محللين نرويجيين.
وتشير التحليلات الدولية إلى أن مثل هذه التصريحات من شخصيات بارزة مثل ترامب تسهم في إبقاء الجائزة في دائرة الجدل الإعلامي والسياسي، مما يزيد من الاهتمام العالمي حول قرارات لجنة نوبل ومعاييرها لاختيار الفائزين بالسلام.


