كتب : يسرا عبدالعظيم
ترامب يلغي أوامر بايدن الموقعة عبر “القلم الآلي” ويشعل جدلاً قانونياً واسعاً
في خطوة مثيرة للجدل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء جميع الأوامر التنفيذية التي وقعها الرئيس السابق جو بايدن باستخدام “القلم الآلي” (Autopen). جاء الإعلان يوم الجمعة، 28 نوفمبر 2025، عبر منشور على منصة “Truth Social”، مما أثار موجة من النقاشات القانونية والسياسية في واشنطن وأعاد الخلافات بين الحزبين إلى الواجهة.
ما هو “القلم الآلي”؟
القلم الآلي هو جهاز ميكانيكي يستخدم لتوقيع الوثائق نيابة عن الرئيس، وقد تم استخدامه في إدارات سابقة مثل إدارة باراك أوباما وجورج بوش لتوقيع وثائق روتينية كرسائل التعزية أو قرارات إدارية بسيطة. ومع ذلك، يبقى استخدامه لتوقيع أوامر تنفيذية مثار جدل قانوني، حيث يعتبر البعض أن التوقيع الشخصي للرئيس هو شرط أساسي لضمان شرعية الوثائق.
تصريحات ترامب وتداعياتها
ترامب صرح بأن “92% من الأوامر التي وقعها بايدن تمت باستخدام القلم الآلي، وهي بذلك تعتبر لاغية وغير قانونية”. كما هدد باتهام بايدن بتهمة الحنث باليمين إذا ادعى الأخير أنه كان متورطًا شخصيًا في عملية التوقيع. وأضاف أن استخدام القلم الآلي بشكل غير مصرح به يمثل تجاوزًا لصلاحيات الرئاسة .
ردود الأفعال القانونية والسياسية
– *المؤيدون لترامب*: يرون أن هذه الخطوة تسلط الضوء على ما يعتبرونه “تجاوزات” لإدارة بايدن، معتبرين أن إلغاء هذه الأوامر يعيد الأمور إلى نصابها الصحيح.
– *المعارضون*: وصفوا الخطوة بأنها “مسرحية سياسية”، مشيرين إلى أن القلم الآلي أداة قانونية معتمدة، وأن الرئيس بايدن كان مخولًا باستخدامه.
محللون قانونيون أوضحوا أن شرعية الأوامر التنفيذية تعتمد على نية الرئيس وتفويضه، وليس على الطريقة التي تم بها التوقيع. ومع ذلك، يتوقع أن تثير هذه الخطوة تحديات قانونية قد تصل إلى المحاكم الفيدرالية، مما يجعلها واحدة من أكثر القضايا الدستورية إثارة في فترة ترامب الرئاسية الثانية .
تأثير الإلغاء على السياسات
إلغاء الأوامر التنفيذية قد يسبب فجوة قانونية في العديد من القطاعات مثل الدفاع، اللوائح التنظيمية، والإعفاءات الإدارية. وأشار بعض المسؤولين إلى أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تعطيل برامج حكومية قائمة، مما يثير قلقًا داخل الأوساط الإدارية والاقتصادية.
إلغاء ترامب لأوامر بايدن الموقعة بالقلم الآلي يفتح بابًا جديدًا للنقاش حول حدود السلطة التنفيذية وآليات اتخاذ القرار في البيت الأبيض. ومع استمرار الجدل القانوني والسياسي، يبقى السؤال: هل ستتمكن المحاكم من حسم هذه القضية المعقدة، أم ستظل ساحة السياسة الأمريكية مشتعلة بهذا الخلاف ؟


