كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تهديده السابق بفرض رسوم جمركية على الدول الأوروبية، بعد الجدل الذي أثاره بشأن محاولة الولايات المتحدة شراء جزيرة غرينلاند والسيطرة على مواردها الاستراتيجية.
وكان ترامب قد أثار ضجة دولية في الأشهر الماضية، بعدما ألمح إلى إمكانية فرض رسوم جمركية بنسبة كبيرة على بعض الدول الأوروبية التي تعارض خطوات واشنطن في ضم جزيرة غرينلاند، معتبرًا أن هذه الخطوة ضرورية لحماية مصالح الولايات المتحدة الأمنية والاقتصادية.
ومع تزايد الانتقادات الدولية والمحلية، وظهور مخاطر دبلوماسية محتملة من مثل هذا الإجراء، أعلن البيت الأبيض أن ترامب قرر التراجع عن هذه التهديدات والتركيز على قنوات الحوار والتفاوض مع الدول الأوروبية، مؤكدًا أن العلاقة بين الولايات المتحدة وحلفائها يجب أن تبقى قوية ومتوازنة.
وقالت مصادر قريبة من الإدارة الأمريكية إن الرئيس ترامب أدرك أن فرض رسوم جمركية على حلفاء استراتيجيين قد يؤدي إلى أضرار اقتصادية وسياسية أكبر من أي مكاسب محتملة، خاصة في ظل العلاقات التجارية المعقدة بين واشنطن وبروكسل.
وأضافت المصادر أن البيت الأبيض سيستمر في متابعة مسألة غرينلاند من خلال مفاوضات مباشرة وبشكل دبلوماسي، بعيدًا عن التهديدات الاقتصادية أو الإجراءات الأحادية، مع التركيز على التعاون الاستراتيجي والأمني مع الدنمارك وحلفاء آخرين في المنطقة القطبية الشمالية.
وكانت محاولة ترامب للسيطرة على غرينلاند قد أثارت ردود فعل حادة من الجانب الدنماركي، حيث وصف رئيس وزراء الدنمارك هذا الطرح بأنه غير قابل للتنفيذ وأن الجزيرة جزء لا يتجزأ من السيادة الدنماركية، ما دفع واشنطن للتراجع وتبني نهج أكثر دبلوماسية في هذا الملف الحساس.
وبالتراجع عن تهديد الرسوم الجمركية، يؤكد البيت الأبيض أن أولويات السياسة الخارجية الأمريكية تتمحور حول الحفاظ على التحالفات الاستراتيجية، وحماية المصالح الأمريكية دون الإضرار بعلاقاتها مع شركاء أساسيين في أوروبا.


