كتب : يسرا عبدالعظيم
ترامب يعلن تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات حديثة لموقع “جاست ذا نيوز”، عن عزمه اتخاذ خطوة تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية أجنبية، مؤكدًا أن هذا التصنيف سيتم “بأشد العبارات”. تأتي هذه الخطوة بعد سنوات من النقاش داخل الأروقة السياسية الأمريكية حول كيفية التعامل مع الجماعة، والتي تواجه اتهامات واسعة بدعم التطرف وزعزعة الاستقرار الإقليمي .
خلفية القرار
تُعتبر جماعة الإخوان المسلمين واحدة من أبرز الحركات الإسلامية العابرة للحدود، تأسست في مصر عام 1928، وتوسعت لتشمل فروعًا في العديد من الدول. تُتهم الجماعة من قبل معارضيها بأنها وفرت الإطار الأيديولوجي لجماعات متطرفة مثل القاعدة وحماس، وهو ما يدفع مسؤولين أمريكيين، مثل السيناتور تيد كروز، إلى المطالبة بإدراج الجماعة على قوائم الإرهاب. قدم كروز مشروع قانون في 2025 بعنوان *”قانون تصنيف الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية أجنبية”*، مؤكدًا أن هذا التصنيف ضروري لحماية الأمن القومي الأمريكي .
الدوافع وراء التصنيف
– الدعم الإقليمي: تسعى الولايات المتحدة لتنسيق مواقفها مع حلفائها في الشرق الأوسط، مثل مصر، السعودية، والإمارات، الذين صنفوا الجماعة كمنظمة إرهابية في وقت سابق.
– التاريخ العنيف: يشير مؤيدو القرار إلى ارتباط الجماعة بأحداث عنف منذ عقود، مثل اغتيال رئيس الوزراء المصري محمود النقراشي عام 1948، ودعمها لجماعات مسلحة مثل حركة حماس.
– الأمن الداخلي: يرى بعض المشرعين أن تصنيف الجماعة سيحد من أنشطتها داخل الولايات المتحدة، بما يشمل تجميد أصولها ومنع تعاملاتها المالية .
ردود الفعل على القرار
في المقابل، أثارت هذه الخطوة المحتملة انتقادات واسعة من قبل منظمات حقوقية، مثل مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (CAIR)، التي وصفت القرار بأنه مجحف وغير دستوري. وأعربت عن قلقها من أن يؤدي التصنيف إلى زيادة التمييز ضد المسلمين في الولايات المتحدة، وتعزيز مناخ التعصب ضدهم ⁵.
التحديات القانونية والسياسية
– الطبيعة الشبكية للجماعة: يشير خبراء إلى أن الجماعة ليست كيانًا موحدًا، بل شبكة فضفاضة من الحركات السياسية والاجتماعية. هذا التعقيد يجعل من الصعب تصنيفها ككل كمنظمة إرهابية.
– المخاوف الحقوقية: حذرت تقارير من أن التصنيف قد يُضعف حجج الجماعة الأم ضد العنف، وقد يمنح الجماعات المتطرفة مثل داعش والقاعدة مادة دعائية لاستقطاب الأتباع.
– التأثير على الحلفاء: يشير محللون إلى أن التصنيف قد يُعقد العلاقات مع بعض الدول الحليفة للولايات المتحدة، حيث تشارك أحزاب متفرعة عن الجماعة في برلمانات هذه الدول، مثل الأردن وتونس والمغرب ⁶.
الخطوات المقبلة
بحسب تصريحات ترامب، فإن إدارته تعمل حاليًا على إعداد الوثائق النهائية اللازمة لتنفيذ هذا القرار. يتوقع أن يشمل التصنيف فرض عقوبات، مثل حظر التأشيرات، وتجميد الأصول المالية، ومنع التعاملات مع أي كيانات مرتبطة بالجماعة. كما أن مشروع القانون المقترح يُلزم وزارة الخارجية بتقديم قائمة شاملة بالفروع المرتبطة بالجماعة خلال 90 يومًا من إقراره .
توقعات مستقبلية
يرى مراقبون أن القرار قد يتخذ شكلًا انتقائيًا، بحيث يركز على الفروع المسلحة للجماعة، مثل حماس وحسم، بدلًا من تصنيف التنظيم ككل. ومن المرجح أن يستمر الجدل في الولايات المتحدة بين من يرون الجماعة كحركة سياسية واجتماعية، ومن يعتبرونها تهديدًا أمنيًا عالميًا
خطوة تصنيف الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية تعكس تحولًا في السياسة الأمريكية تجاه الجماعات الإسلامية، لكنها تثير جدلًا واسعًا داخل وخارج الولايات المتحدة. وبينما يدعو مؤيدو القرار إلى ضرورة حماية الأمن القومي الأمريكي، يحذر المعارضون من تداعياته على الحريات المدنية والعلاقات الدولية. الأيام المقبلة ستكشف ما إذا كان هذا القرار سيمضي قدمًا، وما إذا كان سيُنفذ بشكل شامل أم جزئي.
عدد المشاهدات: 1



