كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزم إدارته اتخاذ إجراءات قانونية لسحب الجنسية الأمريكية من المهاجرين الذين حصلوا عليها عبر التجنيس، في حال إدانتهم بارتكاب جرائم احتيال، مؤكدًا أن حماية المواطنين الأمريكيين والحفاظ على نزاهة نظام الجنسية يأتيان في مقدمة أولويات حكومته.
وقال ترامب، في تصريحات أدلى بها خلال لقاء اقتصادي، إن أي مهاجر مجنس يثبت تورطه في عمليات احتيال تستهدف الأمريكيين سيواجه عواقب صارمة، تبدأ بالملاحقة القضائية، وقد تصل إلى إسقاط الجنسية ثم الترحيل، مشددًا على أن الحصول على الجنسية الأمريكية «امتياز وليس حقًا مطلقًا».
وأوضح أن هذه الخطوة تستهدف من استغلوا نظام التجنيس أو خالفوا القوانين بعد حصولهم على الجنسية، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية لن تتسامح مع من يسيئون استخدام الثقة التي منحت لهم من الدولة. وأضاف أن القوانين الحالية تتيح سحب الجنسية في حالات محددة تتعلق بالاحتيال أو تقديم معلومات كاذبة، وأن إدارته ستعمل على تفعيل هذه القوانين بشكل أكثر صرامة.
وتأتي تصريحات ترامب في إطار سياسته المتشددة تجاه ملف الهجرة، حيث سبق أن تعهد باتخاذ إجراءات قوية لمواجهة الهجرة غير الشرعية وتشديد الرقابة على أنظمة الإقامة والتجنيس. وأشار إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى ردع أي محاولات لاستغلال النظام القانوني الأمريكي لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
وأثارت هذه التصريحات جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والحقوقية في الولايات المتحدة، إذ يرى منتقدون أن التوسع في سحب الجنسية قد يثير مخاوف تتعلق بالتمييز أو استخدام السلطة التنفيذية بشكل مفرط، بينما يؤكد مؤيدو القرار أنه يبعث برسالة واضحة بأن القانون يسري على الجميع دون استثناء.
ويؤكد مراقبون أن تنفيذ هذه الخطة سيعتمد بشكل أساسي على الإطار القانوني القائم، وعلى قرارات المحاكم، خاصة أن إسقاط الجنسية يُعد من أكثر الإجراءات القانونية حساسية في النظام الأمريكي، ويتطلب إثباتات واضحة تتعلق بالاحتيال أو المخالفات الجسيمة.
وتعكس تصريحات ترامب استمرار الجدل حول سياسات الهجرة والجنسية في الولايات المتحدة، في وقت تتزايد فيه الانقسامات السياسية حول كيفية تحقيق التوازن بين حماية الأمن القومي وضمان الحقوق الدستورية للمواطنين والمجنسين على حد سواء.


