كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة شنت «ضربة واسعة النطاق» على فنزويلا واعتقلت الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، ثم نقلهما جويًا خارج البلاد، في خطوة أثارت ردود فعل دولية كبيرة وتصعيدًا في التوترات السياسية والعسكرية على الساحة الدولية.
وقال ترامب إن العملية تمت «بنجاح» بالتعاون مع جهات إنفاذ القانون الأمريكية، مؤكدًا أنه سيتم الكشف عن تفاصيل إضافية في مؤتمر صحفي لاحق، وأضاف أن القوات الأمريكية ألقت القبض على مادورو داخل ما وصفه بأنه «حصن منيع» ولم تسجل خسائر كبيرة في صفوف القوات المنفذة للعملية.
وتابع ترامب أن مادورو نقل إلى سفينة وسيتم نقله لاحقًا إلى نيويورك لمواجهة اتهامات جنائية في الولايات المتحدة تتعلق بتهريب المخدرات والإرهاب، مؤكدًا أن واشنطن ستنخرط بقوة في مستقبل فنزويلا، بما في ذلك قطاع النفط، وأن الموالين لمادورو قد يواجهون مصيرًا صعبًا إذا استمروا في ولائهم له.
من جانبها، أعلنت الحكومة الفنزويلية أن الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة يمثل اعتداءً على سيادة البلاد، فيما ناشد وزير الدفاع الفنزويلي الشعب والقوات المسلحة للوقوف صفًا واحدًا في مواجهة ما وصفه بـ«أكبر هجوم تتعرض له فنزويلا».
وقد سُمع دوي انفجارات في العاصمة كاراكاس وعدد من المدن الفنزويلية، بينما استهدفت الضربات مطار هيغيروتي وميناء لا غويرا وبعض المنشآت العسكرية، ما نتج عنه وقوع إصابات بين المدنيين والعسكريين على حد سواء.
وغطّت وسائل إعلام دولية هذا التطور بوصفه حدثًا تاريخيًا، مشيرة إلى أن هذا الاعتقال يعد واحدًا من أخطر التدخلات العسكرية الأمريكية في أميركا اللاتينية منذ عقود.
على الصعيد الدولي، أظهرت ردود الفعل انقسامًا واسعًا:
فرنسا أدانت استخدام القوة ضد فنزويلا واعتبرت أن تغييرات النظام لا يمكن فرضها من الخارج.
المكسيك أعربت عن قلقها العميق من تهديد استقرار المنطقة.
الصين وروسيا دانتا التصعيد العسكري واعتبرتا ما حدث انتهاكًا للسيادة الوطنية.
في المقابل، الأرجنتين رحبت بالإجراء واصفة إياه بأنه «انتصار للحرية».
كما دعت جنوب إفريقيا مجلس الأمن الدولي للانعقاد لمناقشة هذه التطورات، في حين أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن «قلق عميق» بشأن تداعيات هذه العملية على الأمن والاستقرار الدولي، محذرًا من تأثيرها المحتمل على المنطقة بأكملها.
وسط هذه الأحداث، يبقى مصير فنزويلا وشعبها معلقًا في مواجهة تبعات هذا التصعيد، وما إذا كانت هذه الخطوة ستؤدي إلى تغيير سياسي داخلي سلمي، أم ستضاعف من حالة عدم الاستقرار في المنطقة والعالم.


