كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الخميس أن الولايات المتحدة تعتزم التقدم رسميًا بطلب لاستضافة معرض إكسبو العالمي 2035، وأنه كلف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بقيادة الجهود التنسيقية للدفع بهذا الملف الكبير على المستوى الدولي.
جاء إعلان ترامب في منشور له عبر منصة التواصل الاجتماعي الخاصة به، حيث أوضح أن ولاية فلوريدا، وخاصة مدينة ميامي، أعربت عن اهتمام قوي باستضافة المعرض، مؤكدًا دعمه الكامل لفكرة أن يكون “ميامي إكسبو 2035” محطة تاريخية جديدة في ما وصفه بـ “العصر الذهبي الجديد لأمريكا”.
ماذا يعني معرض إكسبو العالمي؟
يُعد معرض إكسبو العالمي من أكبر الأحداث الدولية التي تجمع الدول حول موضوعات الابتكار والثقافة والتكنولوجيا، وتقدّم فيها الدول المضيفة برامج ومساحات عرض ضخمة تستقطب ملايين الزوار. ترى الولايات المتحدة في تنظيم هذا الحدث فرصة لتعزيز صورتها كوجهةٍ عالمية للابتكار والاستثمار، إضافةً إلى دفع عجلة النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل واسعة.
اختيار ميامي وإسناد الملف إلى وزير الخارجية
اختيار ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، لقيادة ملف استضافة “إكسبو 2035” يحمل في طياته رسالة سياسية واضحة بأن واشنطن تنوي رسم خريطة دبلوماسية واسعة لجذب تأييد دولي للفوز باستضافة هذا الحدث الكبير. ويُعد روبيو من الشخصيات الرائدة في الإدارة الأمريكية الحالية، وله علاقات واسعة على الصعيدين الدبلوماسي والسياسي، ما يجعل من قيادته للملف استثمارًا في نجاح الحملة.
كما أكّد ترامب أن هذا المشروع من شأنه أن يخلق آلاف الوظائف ويحقّق مليارات الدولارات إلى الاقتصاد الأمريكي، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة بالفعل استضافت بنجاح أحداثًا عالمية كبرى في السنوات الماضية، من كأس العالم لكرة القدم 2026 إلى الألعاب الأولمبية الصيفية في لوس أنجلوس 2028، وهو ما يعزز ثقة الإدارة في قدرتها على تنظيم إكسبو 2035.
أهداف ترامب من وراء المبادرة
تسعى إدارة ترامب من هذا الإعلان إلى تحقيق أهداف سياسية واقتصادية استراتيجية عدّة، من بينها:
تعزيز المكانة الدولية للولايات المتحدة في ظل منافسة قوية من قوى عالمية أخرى تسعى بدورها لاستضافة معارض وأحداث دولية رئيسية.
دفع عجلة النمو الاقتصادي المحلي من خلال المشاريع والفرص الاستثمارية التي يولّدها التنظيم في المدن المستضيفة.
تعزيز دور الولايات المتحدة في المشهد العالمي باعتبارها قوة استقطاب للفعاليات الدولية، وهو ما يتماشى مع التركيز الأمريكي الحالي على إبراز القوة الاقتصادية والثقافية.
ردود فعل متوقعة
على الرغم من أن لا شيء محلول بعد، فإن إعلان ترامب أثار ردود فعل واسعة في الأوساط السياسيّة والاقتصاديّة. يرى مؤيدون أن هذا المشروع سيمنح دفعة كبيرة لميامي وللاقتصاد الأمريكي، بينما ينتقد آخرون تركيز الإدارة على الأحداث الكبرى بدلًا من معالجة تحديات داخلية مستمرّة.
كما أن الملف الدولي لاستضافة معرض بهذا الحجم يعني أن الحكومة الأمريكية ستبدأ حملة دبلوماسية واسعة لجذب دعم الحكومات والمنظمات الدولية، وهو ما يتطلب استراتيجية واضحة وتنسيقًا عالي المستوى بقيادة وزير الخارجية روبيو.


