كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
بيشاور، باكستان – لقي ثلاثة من عناصر القوات شبه العسكرية مصرعهم، وأُصيب عدد آخر، في هجوم انتحاري مسلح نُفّذ صباح الاثنين على مقر “قوات شرطة الحدود” (Frontier / Federal Constabulary) في مدينة بيشاور بإقليم خيبر بختونخوا.
وبحسب بيان رسمي ورد من الشرطة، فقد نفّذ الهجوم ثلاثة انتحاريين: الأول فجّر نفسه عند البوابة الرئيسية للمقر، بينما حاول الآخران دخول المجمع الأمني، لكنهما قُتِلا أثناء محاولتهما.
وقال مسؤول أمني كبير، مشترطًا عدم الكشف عن هويته، إن “أجهزة إنفاذ القانون، بما في ذلك الشرطة والجيش، طوّقت المكان فورًا بعد الانفجارات، وهناك تخوّف من وجود مسلحين آخرين داخل المجمع.”
المقر المستهدف يقع في منطقة مكتظة بالسكان، بالقرب من معسكر عسكري. وأُغلق الطريق المؤدّي إلى المكان من قبل قوات الأمن، لمنع تحركات إضافية وتحقيق السيطرة على الوضع.
وفي أعقاب الهجوم، نُقل المصابون إلى مستشفى لييدي ريدينغ في بيشاور، حيث صرّح المتحدث باسم المستشفى أن بعض الجرحى من طاقم القوة شبه العسكرية.
من جانبها، أعلنت القوات شبه العسكرية (Federal Constabulary) أن الهجوم جاء في وقت كان فيه عدد من أفرادها مجتمعين لإجراء تدريبات صباحية داخل ساحة المجمع، مما يعني أن استجابتهم السريعة ساعدت على تقليل حجم الخسائر.
حتى الآن، لم تتبنَ أي جهة الهجوم رسميًا، لكن بعض المسؤولين يشيرون إلى احتمال دور جماعات إسلامية متطرفة، بالنظر إلى نمط الهجمات المتزايدة مؤخرًا في المنطقة.
ردود الفعل الرسمية جاءت سريعة: رئيس الوزراء الباكستاني دان الهجوم ووصفه بأنه “عمل جبان”، وأشاد بقوات الأمن على “الاستجابة المتميزة التي حالت دون كارثة أكبر.” كما أعرب الرئيس ونواب حكوميون عن وقوفهم الكامل مع أسر الضحايا، مؤكدين التزام باكستان بمواجهة الإرهاب بكل حزم.
هذا الهجوم يأتي في ظل تزايد الضغوط الأمنية في إقليم خيبر بختونخوا، حيث تشهد المنطقة نشاطًا متكررًا للجماعات المسلحة، خاصة بعد تصاعد التوترات عبر الحدود مع أفغانستان.
عدد المشاهدات: 0



