كتب : دينا كمال
البنك الدولي يحذّر من تباطؤ النمو العالمي وديون قياسية
حذّر البنك الدولي من تباطؤ مرتقب في وتيرة نمو الاقتصاد العالمي خلال السنوات المقبلة، مشيراً إلى أن مستويات الديون تتجه نحو تسجيل أرقام قياسية، رغم تأكيده أن الاقتصاد العالمي أظهر قدرة على الصمود أكبر من التوقعات السابقة.
وأوضح البنك الدولي أن معدل النمو العالمي من المتوقع أن يبلغ 2.6% في عام 2026، على أن يرتفع بشكل طفيف إلى 2.7% في عام 2027، مع توقع تراجع معدل التضخم العالمي إلى 2.6% خلال عام 2026.
وعلى صعيد الاقتصادات النامية، رجّح البنك الدولي تباطؤ نموها إلى 4% في عام 2026، مقارنة بنحو 4.2% في عام 2025، مؤكداً أن هذه الدول تواجه حاجة ملحّة لتعزيز استدامة ماليتها العامة والحد من تفاقم الديون.
في المقابل، توقّع البنك الدولي أن يشهد معدل النمو في البلدان منخفضة الدخل تحسناً ليصل إلى 5.6% خلال الفترة الممتدة بين عامي 2026 و2027.
وفي سياق متصل، كانت الأمم المتحدة قد توقعت في وقت سابق نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 2.7% خلال العام الجاري، وهو معدل أقل قليلاً من تقديرات العام الماضي، مرجعة ذلك إلى تأثير الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والتوترات الجيوسياسية.
كما توقّع خبراء الأمم المتحدة أن يرتفع معدل النمو العالمي إلى 2.9% في عام 2027، إلا أن هذا المستوى لا يزال أدنى من متوسط النمو المسجّل بين عامي 2010 و2019، والذي بلغ نحو 3.2%، قبل أن تتأثر الاقتصادات العالمية بتداعيات جائحة كوفيد-19، فيما قُدّرت نسبة النمو لعام 2025 بنحو 2.8%.
وفي هذا الإطار، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن مزيجاً من التوترات الاقتصادية والجيوسياسية والتكنولوجية يسهم في إعادة تشكيل المشهد العالمي، ما يؤدي إلى تصاعد حالة عدم اليقين الاقتصادي وزيادة مظاهر الضعف الاجتماعي.


