كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
يستعد العالم في عام 2026 لمشاهدة أطول كسوف شمسي كلي منذ عدة عقود، وهو الحدث الفلكي الذي سيجذب ملايين المهتمين بالفلك والمواطنين حول الكرة الأرضية، حيث سيكون بمقدور بعض المناطق الاستمتاع بالكسوف الكلي لفترة زمنية قد تصل إلى ست دقائق تقريبًا، مما يجعله من أطول الكسوفات الشمسية في القرن الحالي.
موعد الكسوف ومناطق الرصد
من المتوقع أن يحدث الكسوف يوم 12 أغسطس 2026، وسيكون مرئيًا بشكل جزئي في معظم دول العالم، بينما ستكون أفضل المناطق لرؤية الكسوف الكلي بالكامل في شمال غرب أمريكا الشمالية، أجزاء من كندا، وبعض مناطق أيسلندا وأوروبا الشمالية.
وسيوفر هذا الكسوف فرصة فريدة للعلماء والمراقبين لدراسة الغلاف الجوي للشمس والتاج الشمسي، فضلاً عن تأثيرات الكسوف على البيئة والمناخ المحلي، حيث تشهد درجات الحرارة انخفاضًا مؤقتًا وتغيرات في سلوك الطيور والحيوانات خلال فترة الكسوف.
التحضيرات العلمية والرصد الفلكي
تستعد وكالات الفضاء والمراصد الفلكية في جميع أنحاء العالم بأجهزة متطورة لتسجيل ومراقبة الكسوف، بما في ذلك تلسكوبات متقدمة، كاميرات عالية الدقة، وأجهزة لقياس التغيرات المغناطيسية والحرارية خلال الحدث.
كما يُشجع الفلكيون الهواة على استخدام نظارات خاصة لمشاهدة الشمس لتجنب أي أضرار محتملة للعينين، مؤكّدين أن الكسوف الكلي تجربة بصرية نادرة تتطلب الحذر والوعي.
تأثير الكسوف على الإنسان والطبيعة
تشير الدراسات إلى أن الكسوفات الشمسية الكلية لها تأثيرات محدودة على النشاط البشري، لكنها تثير الفضول العلمي والثقافي، حيث يُلاحظ أحيانًا تغير في سلوك الحيوانات، وانخفاض مؤقت في درجات الحرارة، وتغيرات في الإضاءة الطبيعية، ما يجعل الحدث تجربة فريدة للمراقبين.
أهمية الحدث الفلكي
يُعد الكسوف الكلي فرصة تعليمية وعلمية مهمة للطلاب والباحثين، حيث يمكنهم دراسة ظواهر فلكية دقيقة مثل الهالة الشمسية، الحلقات الشمسية، والتظليل الجزئي للشمس، إضافة إلى تعزيز الاهتمام العام بعلم الفلك والفضاء.
كما يمثل الحدث فرصة للسياحة العلمية، إذ تتجه مجموعات كبيرة من السياح إلى المناطق التي ستشهد الكسوف الكلي، ما يعزز الوعي بالفلك ويحفز النشاطات الثقافية والتعليمية المرتبطة بهذا الحدث النادر.
مع اقتراب موعد أطول كسوف شمسي كلي في القرن لعام 2026، يستعد العالم لمشاهدة تجربة فلكية فريدة، تجمع بين العلوم، الطبيعة، والترفيه، وتؤكد أن مثل هذه الظواهر النادرة تبقى محط اهتمام عالمي يجمع العلماء والهواة على حد سواء.


