كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
يستعد العالم لمتابعة حدث فلكي نادر يتمثل في احتمال اصطدام كويكب بالقمر خلال السنوات المقبلة، في واقعة يصفها العلماء بأنها من الظواهر النادرة التي قد تُشاهد مباشرة من الأرض إذا حدثت بالفعل.
تشير التقديرات الفلكية الحديثة إلى أن الكويكب المعروف باسم 2024 YR4 قد يقترب من القمر بشكل كبير، مع احتمال اصطدامه بسطحه يوم 22 ديسمبر عام 2032. ورغم أن نسبة الاصطدام ليست مؤكدة، فإنها تظل قائمة وفق الحسابات المدارية التي تعتمد على بيانات المراصد الأرضية والتلسكوبات الفضائية.
وبحسب التقديرات، يبلغ قطر الكويكب عشرات الأمتار، وهو حجم كافٍ لإحداث فوهة ملحوظة على سطح القمر في حال الاصطدام. ويؤكد العلماء أن هذا الجسم لا يشكل أي تهديد مباشر للأرض، إذ تتركز الحسابات الحالية على مسار قريب من القمر فقط.
ويرى مختصون في علوم الفضاء أن مثل هذا الاصطدام، إذا وقع، قد يؤدي إلى قذف كميات كبيرة من الغبار والصخور القمرية إلى الفضاء، وقد تظهر بعض الشظايا على شكل زخات شهب مرئية من الأرض. كما قد تشكل هذه الجسيمات خطرا مؤقتا على بعض الأقمار الصناعية في المدار القريب، لكنها لا تمثل تهديدا للكوكب نفسه.
ويعد رصد اصطدام كويكب بالقمر فرصة علمية نادرة، إذ يتيح للعلماء دراسة طبيعة سطح القمر وكيفية تشكل الفوهات نتيجة الاصطدامات، وهي عمليات كانت شائعة في المراحل المبكرة من عمر النظام الشمسي. كما يمكن أن توفر هذه الظاهرة بيانات مهمة عن سلوك الصخور الفضائية وتأثيرها على الأجرام السماوية.
ورغم الضجة العلمية والإعلامية حول الحدث، يشدد الخبراء على أن احتمال الاصطدام ما زال محدودًا، وأن الحسابات المدارية قد تتغير مع توفر بيانات رصد جديدة خلال السنوات القادمة، ما قد يؤدي إلى استبعاد الاصطدام أو تعديل توقيته.
ومع ذلك، يبقى عام 2032 موعدًا مرتقبًا لدى علماء الفلك وهواة الفضاء حول العالم، الذين يترقبون ما إذا كان هذا الحدث النادر سيتحول إلى عرض كوني يمكن مشاهدته من الأرض، أو سيبقى مجرد احتمال ضمن الحسابات الفلكية.


