كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أفادت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، استنادًا إلى مسؤولين في الإدارة الأمريكية، بأن الولايات المتحدة تدرس خيار الانسحاب الكامل لقواتها العسكرية من سوريا، في خطوة قد تمثل تغييرًا جوهريًا في السياسة الأمريكية تجاه الملف السوري بعد أكثر من عقد من التواجد العسكري هناك.
وبحسب التقرير، فإن المداولات داخل البيت الأبيض ووزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) تشمل سيناريوهات متعددة من خفض الوجود العسكري الأمريكي إلى انسحاب تام لكافة القوات من الأراضي السورية، مع دراسة الآثار الأمنية والسياسية المترتبة على هذا الخيار.
التحليل الأمريكي يركز على عدة نقاط رئيسية، منها:
جدوى استمرار الوجود العسكري الأمريكي في سوريا بعد التطورات الأخيرة على الأرض، خاصة مع تراجع دور قوات سوريا الديمقراطية (قسد) الشريك العسكري الأمريكي السابق في شمال وشرق البلاد.
المخاوف من عودة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) إذا غادرت الولايات المتحدة بشكل كامل، وهو ما يعد أحد العوامل الأساسية في مداولات الإدارة الأمريكية بشأن القرار النهائي.
تأثير الانسحاب على العلاقات مع الحلفاء الإقليميين مثل تركيا وقوات محلية أخرى كانت تعتمد على التنسيق العسكري مع واشنطن.
حتى الآن، لم يصدر موقف رسمي واضح من الحكومة الأمريكية حول هذه المداولات، كما لم يُحسم القرار نهائيًا، بحسب مصادر الصحيفة.
سياق التواجد الأمريكي في سوريا
تعود المهمة العسكرية الأمريكية في سوريا إلى منتصف العقد الماضي، حيث كانت القوات الأمريكية تعمل بالتنسيق مع قوات محلية لاحتواء تنظيم الدولة الإسلامية. ومع مرور السنوات، شهد الوجود الأمريكي تقلصًا تدريجيًا وتقليص قواعده العسكرية، في إطار مراجعات مستمرة للسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط.
وتنعكس هذه التحركات على خريطة التوازنات الأمنية والسياسية في المنطقة، بما في ذلك علاقة واشنطن بالقوى المحلية وإمكانية استعادة دمشق سيطرتها الكاملة على الأراضي السورية بعد سنوات من الصراع.


