كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت الولايات المتحدة والدنمارك عن تشكيل مجموعة عمل مشتركة تهدف إلى مناقشة التطورات المرتبطة بأزمة جرينلاند، في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام الدولي بالجزيرة ذات الموقع الاستراتيجي في القطب الشمالي، وسط تزايد التوترات السياسية والأمنية المرتبطة بها خلال الفترة الأخيرة.
وذكرت مصادر دبلوماسية مطلعة أن مجموعة العمل ستضم مسؤولين من وزارات الخارجية والدفاع والهيئات المعنية بالسياسات القطبية من البلدين، على أن تتولى بحث القضايا السياسية والأمنية والاقتصادية المرتبطة بجرينلاند، إلى جانب سبل تعزيز التعاون الثنائي في التعامل مع أي تحديات محتملة قد تؤثر على استقرار المنطقة.
ويأتي هذا التحرك في ظل تنامي الاهتمام الأمريكي بجرينلاند، التي تُعد جزءًا من مملكة الدنمارك، نظرًا لأهميتها الجيوسياسية وموقعها القريب من طرق الملاحة في القطب الشمالي، إضافة إلى ما تختزنه من موارد طبيعية نادرة، وهو ما جعلها محط أنظار القوى الدولية الكبرى.
وبحسب المعلومات المتداولة، ستناقش مجموعة العمل مستقبل الوجود العسكري والتنسيق الأمني في الجزيرة، خاصة في ظل الحديث عن تعزيز القدرات الدفاعية في مناطق الشمال، فضلًا عن متابعة الملفات المرتبطة بالتغير المناخي وتأثيره على البنية التحتية والسكان المحليين، وما يفرضه ذلك من تحديات مشتركة.
كما يُنتظر أن تبحث المجموعة سبل دعم التنمية الاقتصادية في جرينلاند، وتحسين أوضاع السكان، مع التأكيد على احترام خصوصية الإقليم وحقوقه في إطار السيادة الدنماركية، وهو ملف تحرص كوبنهاغن على إبقائه ضمن أولويات أي نقاش دولي يتعلق بالجزيرة.
وأكدت مصادر قريبة من المباحثات أن تشكيل مجموعة العمل لا يستهدف أي طرف بعينه، وإنما يندرج ضمن مساعي التنسيق والحوار الاستراتيجي بين واشنطن وكوبنهاغن، بما يضمن استقرار منطقة القطب الشمالي ويحول دون تحولها إلى ساحة صراع دولي مفتوح.
ومن المقرر أن تعقد مجموعة العمل أول اجتماعاتها خلال الفترة المقبلة، على أن ترفع توصياتها إلى القيادتين السياسيتين في البلدين، تمهيدًا لاتخاذ خطوات عملية بشأن القضايا المطروحة، في ظل متابعة دولية واسعة لما ستسفر عنه هذه المشاورات المشتركة.


