كتب : يسرا عبدالعظيم
الولايات المتحدة تصنف “كارتل دي لوس سوليس” تنظيمًا إرهابيًا أجنبيًا وسط رفض فنزويلي قوي
في خطوة تصعيدية جديدة، أعلنت الولايات المتحدة رسميًا، اليوم، تصنيف جماعة *”كارتل دي لوس سوليس”* (كارتل الشمس) في فنزويلا كتنظيم إرهابي أجنبي، وفرضت عليها *عقوبات إضافية متعلقة بالإرهاب*. وأشارت واشنطن إلى أن الجماعة تضم مسؤولين كبارًا في الحكومة الفنزويلية، بما في ذلك الرئيس *نيكولاس مادورو*، الذي تتهمه الولايات المتحدة بقيادة عمليات تهريب المخدرات والعنف الإرهابي في نصف الكرة الغربي.
اتهامات أمريكية وتصعيد دبلوماسي
وفقًا لبيان صادر عن *وزارة الخارجية الأمريكية*، فإن كارتل دي لوس سوليس يُزعم أنه يضم مسؤولين رفيعي المستوى في نظام مادورو، ويشارك في أنشطة تهريب المخدرات بالتعاون مع منظمات إرهابية أخرى مثل *ترين دي أراغوا* و*كارتل سينالوا*. وأكد البيان أن هذه الجماعة ساهمت في *العنف الإرهابي* وتهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة وأوروبا، مما دفع واشنطن إلى اتخاذ هذا الإجراء الحازم .
رد فنزويلي غاضب
من جانبها، رفضت الحكومة الفنزويلية هذا التصنيف بشدة، حيث وصف وزير الخارجية الفنزويلي *إيفان جيل* الخطوة الأمريكية بأنها “سخيفة وغير شرعية”، مؤكدًا أن الجماعة التي تم تصنيفها “ليس لها وجود” على أرض الواقع. واتهمت فنزويلا الولايات المتحدة باستخدام هذه الاتهامات كذريعة لتبرير تدخل عسكري محتمل أو الضغط على نظام مادورو بهدف تغيير النظام والسيطرة على *احتياطيات النفط الضخمة* في البلاد .
تحركات عسكرية أمريكية تزيد التوتر
تزامنت هذه الخطوة مع تعزيز الولايات المتحدة قواتها العسكرية في منطقة البحر الكاريبي، تحت ذريعة مكافحة تهريب المخدرات. ومع ذلك، ترى كراكاس أن هذه التحركات جزء من خطة أمريكية للإطاحة بالرئيس مادورو، الذي تعتبره واشنطن غير شرعي. وقد أثارت العمليات العسكرية الأمريكية، التي أسفرت عن مقتل عشرات الأشخاص منذ سبتمبر الماضي، انتقادات واسعة بشأن شرعيتها وشفافيتها.
أبعاد التصنيف وتأثيره
تصنيف كارتل دي لوس سوليس كتنظيم إرهابي أجنبي يعني فرض عقوبات اقتصادية مشددة على فنزويلا، وتجميد الأصول المرتبطة بالجماعة، ومنع أي تعاملات أمريكية معها. كما يمنح هذا التصنيف واشنطن صلاحيات إضافية لاتخاذ إجراءات قانونية ضد أي جهة تتعامل مع هذه الجماعة
هذا التصعيد يمثل مرحلة جديدة من التوتر بين واشنطن وكراكاس، ويثير تساؤلات حول مدى تأثير هذه الخطوة على العلاقات الدولية ومستقبل فنزويلا السياسي. ومع استمرار رفض فنزويلا لهذه الاتهامات، يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات تصعيد إضافية بين الجانبين .
عدد المشاهدات: 1



