كتب : دينا كمال
انطلاق الجولة الثالثة من محادثات طهران وواشنطن في جنيف
انطلقت في جنيف الجولة الثالثة من المحادثات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، بوساطة سلطنة عُمان، وذلك عقب وصول الوفود المشاركة.
وتُعد هذه الجولة محطة قد تحدد مدى استعداد الجانبين للانتقال من تبادل المواقف العامة إلى مفاوضات تفصيلية تمهد لاتفاق محتمل.
وسبق بدء الاجتماعات تحرك دبلوماسي قادته مسقط، إذ عقد وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي لقاءات تمهيدية منفصلة، استهلها باجتماع مع الوفد الأميركي برئاسة ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي، ثم التقى الوفد الإيراني برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي الذي وصل إلى جنيف مساء الأربعاء، في إطار الدور الوسيط الذي تضطلع به عُمان لنقل الرسائل والمقترحات بين الطرفين.
ويركز الوفد الإيراني، المدعوم بخبراء في الشؤون النووية والقانونية، على مسألة رفع العقوبات وآلية التدرج في تنفيذ الالتزامات النووية، بينما يسعى الجانب الأميركي، بمشاركة جاريد كوشنر مستشار البيت الأبيض، إلى ضمان فرض قيود طويلة الأمد على تخصيب اليورانيوم ومنع أي مسار قد يؤدي إلى تطوير سلاح نووي.
وفي سياق متصل، نقلت وكالة إيرانية عن مصدر مطلع أن طهران سلمت عبر مسقط مقترحاتها بشأن اتفاق نووي محتمل، مشيرة إلى أن الوزير العُماني نقل هذه الرؤية إلى الجانب الأميركي، من دون الكشف عن تفاصيلها.
من جهته، أعرب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن تفاؤله بما وصفه بـ«آفاق جيدة» للمفاوضات، فيما شدد عباس عراقجي على أن بلاده لن تتنازل عن حقها في استخدام التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية. وفي المقابل، اعتبر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن رفض إيران بحث برنامج الصواريخ الباليستية يمثل «عقبة كبيرة»، بينما أكد البيت الأبيض تفضيل المسار الدبلوماسي رغم دراسة خيارات ضغط بديلة.
كما أكد عراقجي، في تدوينة على منصة «إكس»، أن إيران لن تدخر جهدًا في حماية سيادتها، مضيفًا أن هذه الروح سترافقها إلى طاولة التفاوض سعيًا إلى حل سلمي للخلافات.
وتنعقد هذه الجولة في ظل تصعيد عسكري أميركي في المنطقة، بينما يترقب المجتمع الدولي ما ستسفر عنه المحادثات التي قد ترسم ملامح مسار التوتر النووي خلال الأشهر المقبلة.


