كتب : دينا كمال
الانتقالي الجنوبي ينتقد غارات المكلا ويصفها بـ«السقوط الأخلاقي»
أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، صباح اليوم الثلاثاء، أول موقف رسمي له إزاء الضربات الجوية التي نفذها التحالف العربي، والتي استهدفت أسلحة ومعدات عسكرية داخل ميناء المكلا بمحافظة حضرموت.
وقال نائب رئيس هيئة المجلس الانتقالي الجنوبي، هاني بن بريك، في تصريح عبر منصة «إكس»، إن ما جرى يمثل، بحسب وصفه، «اعتداءً رسمياً من قبل المملكة العربية السعودية على حضرموت ومينائها المدني»، معرباً عن خيبة أمله إزاء تلك التطورات.
وأوضح بن بريك أن استهداف ميناء مدني في الجنوب يُعد «انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني»، مشيراً إلى أن المنشآت المدنية تحظى بحماية قانونية، وأن ميناء المكلا يشكل شرياناً اقتصادياً رئيسياً للتجار والمواطنين في محافظة حضرموت.
واتهم نائب رئيس المجلس الانتقالي التحالف العربي بممارسة ما وصفه بـ«التضليل الإعلامي والسياسي» عبر نشر صور ومقاطع مصورة لتبرير العملية العسكرية، معتبراً ذلك «سقوطاً أخلاقياً».
كما عبّر بن بريك عن مخاوفه من أن تؤدي هذه التطورات إلى خسارة السعودية لحلفائها، داعياً إلى «إنقاذ الملف من أيدي العابثين»، الذين قال إنهم لا يريدون خيراً للسعودية ولا للإمارات ولا للجنوب ولا للشمال.
ويأتي هذا التصريح عقب إعلان التحالف العربي تنفيذ عملية عسكرية محدودة استهدفت أسلحة ومعدات عسكرية أُفرغت في ميناء المكلا، قال إنها وصلت عبر سفن قادمة من دولة الإمارات دون تنسيق أو تصاريح رسمية، وذلك في إطار منع التصعيد وفرض التهدئة في محافظتي حضرموت والمهرة.
في المقابل، أعلن مجلس حضرموت الوطني تأييده الكامل للعملية العسكرية المحدودة، معتبراً أنها هدفت إلى إحباط تهريب أسلحة وعربات قتالية غير قانونية.
وثمّن المجلس الإجراءات التي اتخذتها السعودية لمنع زعزعة الأمن في حضرموت والمهرة، مؤكداً التزامها بالقانون الدولي الإنساني وقرار مجلس الأمن رقم 2216، إضافة إلى حماية المدنيين والمنشآت الحيوية.
وأكد مجلس حضرموت الوطني وقوفه إلى جانب مجلس القيادة الرئاسي والسلطة المحلية، داعياً إلى تمكين أبناء حضرموت من إدارة شؤون محافظتهم بعيداً عن السلاح، مع التشديد على أن أمن المحافظة يمثل أولوية قصوى، وضرورة تغليب التهدئة والمصلحة الوطنية.
وفي السياق ذاته، اعتبر رئيس هيئة الأركان وقائد العمليات المشتركة، الفريق صغير بن عزيز، أن العملية العسكرية المحدودة في ميناء المكلا جاءت كخطوة ضرورية بعد استنفاد جميع سبل الحوار.
وأشار بن عزيز، في تصريح عبر «إكس»، إلى الجهود التي بذلتها السعودية ورئيس مجلس القيادة الرئاسي لاحتواء التطورات في المحافظات الشرقية عبر الحوار والحكمة، موضحاً أن اللجوء إلى الخيار العسكري جاء عقب رفض المجلس الانتقالي الاستجابة لتلك المساعي.
وفيما لم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب الإماراتي حتى الآن، حذر ضاحي خلفان، القائد السابق لشرطة دبي، من تداعيات دفع الجنوبيين نحو طرد الحكومة وطلب تقرير المصير تحت مظلة الأمم المتحدة، منتقداً ما وصفه بالتناقض في استهداف سلاح المجلس الانتقالي بعد الاعتماد عليه سابقاً.
وكان التحالف بقيادة السعودية قد شن، صباح اليوم، غارات جوية على ميناء المكلا بمحافظة حضرموت، استهدفت شحنة أسلحة ومعدات عسكرية داخل الميناء.
وأوضح التحالف أنه رصد دخول سفينتين قادمتين من ميناء الفجيرة إلى ميناء المكلا دون الحصول على التصاريح الرسمية اللازمة، مؤكداً أن الأسلحة كانت موجهة لدعم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، في خطوة قال إنها تهدف إلى تأجيج الصراع وخرق التهدئة، وتشكل مخالفة صريحة للاتفاقات القائمة وجهود خفض التصعيد.


