كتب : دينا كمال -العرب نيوز اللندنيه
أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن خطة لخفض ميزانيتها لعام 2026 بنسبة 17%، لتصل إلى 1.8 مليار فرنك سويسري (نحو 2.23 مليار دولار)، متضمنة إلغاء 2900 وظيفة حول العالم.
ويأتي هذا التقليص نتيجة عجز كبير في تمويل برامج الإغاثة، في وقت تتجه فيه العديد من الجهات المانحة إلى زيادة أولوياتها الدفاعية، ما يدفع المنظمات الإنسانية لاتخاذ قرارات صعبة بشأن توزيع الموارد في ظل تصاعد الأزمات وارتفاع أعداد النازحين عالميًا.
وتزامن ذلك مع إعادة الولايات المتحدة — أكبر جهة مساهمة في جهود الإغاثة الإنسانية — هيكلة برامج مساعداتها الخارجية، ضمن توجهات السياسة الجديدة التي تعتمد نهج “أمريكا أولًا”.
وأكدت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ميريانا سبولياريتش، أن المنظمة ما زالت ملتزمة بالعمل في الخطوط الأمامية للنزاعات، حيث يصعب على جهات أخرى القيام بالدور ذاته. وأضافت أن الواقع المالي الحالي يجبر المنظمة على اتخاذ خطوات مؤلمة لضمان استمرار تقديم المساعدات الضرورية لمن هم في أمسّ الحاجة إليها.
وتصل نسبة التخفيض إلى ما يقارب 15% من إجمالي موظفي اللجنة البالغ عددهم 18,500 موظف، وذلك بعد موجة تقشف سابقة خلال عام 2023.
وذكرت اللجنة أن ثلث الوظائف التي سيتم الاستغناء عنها ستُنفذ عبر برامج التسريح الطوعي، إلى جانب تجميد عدد من الشواغر دون تعويضها.
وتعمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر من مقرها في جنيف عبر أكثر من 90 دولة، وتشمل مهامها تقديم المساعدات الأساسية وزيارة أسرى الحرب ومتابعة ظروف الاحتجاز.
كما تواصل اللجنة أداء دور الوسيط المحايد في الصراعات المسلحة، حيث أشرفت خلال الفترة الماضية على نقل رهائن كانوا محتجزين في غزة، إضافة إلى مرافقة فلسطينيين أُفرج عنهم من السجون الإسرائيلية ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 10 أكتوبر.
عدد المشاهدات: 5



