كتب : دينا كمال
الفلبين تسمح مؤقتاً بوقود أقل جودة لمواجهة الأزمة
أقرت الفلبين استخداماً مؤقتاً ومحدوداً لنوع من الوقود الأقل تكلفة والأكثر تلويثاً، في خطوة تهدف إلى ضمان استمرار توافر الإمدادات، بالتزامن مع سعيها لاحتواء تداعيات أزمة الشرق الأوسط على قطاع الطاقة.
وأوضحت وزارة الطاقة أن القرار يقتصر على مركبات موديلات 2015 وما قبلها، إلى جانب الحافلات التقليدية، ومحطات توليد الكهرباء، والمولدات، وقطاعي الملاحة البحرية والشحن، حيث يُسمح لها باستخدام منتجات بترولية مطابقة لمعيار “يورو-2”.
وأكدت الوزارة في بيان أن الإجراء يستهدف الحفاظ على تدفق إمدادات الوقود بشكل مستقر وكافٍ، مع توفير قدر من المرونة للقطاعات الأكثر تأثراً بارتفاع الأسعار.
كما وجهت شركات النفط التي ستوفر هذا النوع من الوقود بضرورة الفصل التام بينه وبين الوقود المطابق لمعيار “يورو-4″، سواء في عمليات التخزين أو النقل أو التوزيع.
وجاء القرار في وقت شهدت فيه البلاد احتجاجات لآلاف سائقي الحافلات التقليدية، على خلفية ارتفاع أسعار الديزل المحلية إلى أكثر من الضعف، نتيجة صعود أسعار النفط عالمياً بسبب التوترات في الشرق الأوسط.
وعلى غرار دول أخرى في جنوب شرق آسيا، اتخذت الفلبين إجراءات إضافية للتخفيف من تداعيات الأزمة، من بينها تقليص عدد أيام العمل الأسبوعية، وتقديم دعم لأسعار الوقود، فيما منح الكونغرس الرئيس صلاحيات استثنائية لتعليق أو خفض الضرائب المفروضة على الوقود.
وفي السياق ذاته، أعلن الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس أن الحكومة تجري مباحثات مع عدد من الدول، من بينها الهند والصين واليابان وكوريا الجنوبية وتايلاند وبروناي، لبحث ترتيبات محتملة لتأمين إمدادات الوقود.
ومن المقرر أن تبدأ الفلبين خلال الشهر الجاري استيراد النفط من روسيا، وذلك للمرة الأولى منذ خمس سنوات، في ظل اعتمادها الكبير على واردات النفط من الشرق الأوسط لتلبية احتياجاتها المحلية.


