كتب : دينا كمال
أزمة الهيليوم تضغط على صناعة الهواتف والسيارات
بدأت تداعيات تراجع إمدادات الهيليوم، نتيجة التوترات في الشرق الأوسط، في التأثير على سلاسل التوريد العالمية لقطاع التكنولوجيا، ما دفع شركات كبرى للبحث عن بدائل عاجلة.
ويُعد الهيليوم عنصرًا أساسيًا في تصنيع الرقائق الإلكترونية، حيث يدخل في عمليات التبريد والكشف عن التسرب والتصنيع الدقيق، وهو ما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في أسعاره منذ تصاعد الأزمة.
وتتسم إمدادات هذا الغاز بندرة جغرافية، إذ تُنتج قطر نحو ثلث الكميات العالمية، بحسب بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، ما يزيد من حساسية السوق لأي اضطرابات إقليمية.
وأوضح كاميرون جونسون، الشريك في شركة استشارات سلاسل التوريد، أن نقص الهيليوم يمثل تحديًا كبيرًا للشركات، مشيرًا إلى محدودية الخيارات المتاحة حاليًا، والتي تقتصر على تقليص الإنتاج أو إعطاء أولوية للمنتجات الأساسية.
وأشار إلى أن استمرار الأزمة لفترة أطول قد يؤدي إلى خفض الإنتاج في عدة قطاعات، على رأسها الإلكترونيات وصناعة السيارات، وصولًا إلى الهواتف الذكية.
من جانبه، أكد جيري تشانغ، المسؤول في شركة متخصصة بمكونات أشباه الموصلات، أن التوترات في الشرق الأوسط أثرت بالفعل على إمدادات الهيليوم، ما انعكس على عمليات الإنتاج، مع تفاقم الأزمة بسبب تأخيرات النقل.
وأضاف أن الشركات بدأت فعليًا في البحث عن مصادر بديلة، من بينها السوق الأميركية، في محاولة لتقليل حدة النقص.
وامتد تأثير الاضطرابات إلى سلاسل التوريد الأوسع، حيث أشار مسؤول في شركة تكنولوجية إلى أن تأخر وصول بعض المواد الخام المستوردة أدى إلى إطالة فترات التسليم، وهو ما انعكس سلبًا على العملاء.
كما حذّر مسؤول في شركة عالمية للغازات الصناعية من احتمال حدوث نقص مؤقت في إمدادات الهيليوم، ما قد يزيد من الضغوط على القطاع خلال الفترة المقبلة.


