كتب : دينا كمال
الاتحاد الأوروبي يقترح عقوبات أوسع على روسيا تطال النفط والبنوك
اقترح الاتحاد الأوروبي فرض حزمة جديدة من العقوبات على روسيا تستهدف قطاعي الطاقة والمصارف، وتشمل حظر تقديم الخدمات البحرية لناقلات النفط الروسية، وفق ما أعلنته رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، يوم الجمعة.
وأوضحت فون دير لاين في بيان رسمي أن هذه الإجراءات من شأنها تقليص عائدات روسيا من قطاع الطاقة، إضافة إلى تعقيد عملية العثور على مشترين للنفط الروسي.
وتشمل حزمة العقوبات المقترحة، والمقرر عرضها للموافقة بالتزامن مع الذكرى السنوية الرابعة لبدء الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير، استهداف المصارف الروسية وتجار العملات المشفرة، إلى جانب صادرات المعادن.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه الساحة السياسية مفاوضات بين موسكو وكييف بوساطة أميركية، في مسعى للتوصل إلى إنهاء النزاع القائم.
وأكدت فون دير لاين أن ممارسة ضغوط إضافية على روسيا تُعد ضرورية لدفعها إلى الانخراط في المفاوضات بنية جادة، مشددة على أن هذا الأسلوب هو الوحيد الذي تستجيب له موسكو.
وأضافت أن الاتحاد الأوروبي قرر تكثيف جهوده في هذا الاتجاه، في إطار سياسته الرامية إلى زيادة الضغط على الجانب الروسي.
ويُعد حظر الخدمات البحرية، مثل التأمين وإمكانية وصول صادرات النفط الخام الروسي إلى الموانئ، أحدث تحرك أوروبي للحد من إيرادات الطاقة التي تمثل مورداً رئيسياً للاقتصاد الروسي.
وأشارت فون دير لاين إلى أن الاتحاد الأوروبي يعتزم تنفيذ هذه الإجراءات بالتنسيق مع شركائه الدوليين الذين يتبنون التوجه نفسه.
كما تسعى بروكسل إلى تشديد الرقابة على ما يُعرف بـ”أسطول الظل”، الذي يضم ناقلات نفط تستخدمها روسيا للالتفاف على القيود المفروضة على صادراتها النفطية، إضافة إلى السفن الناقلة للغاز الطبيعي المسال.
وفي السياق ذاته، يخطط الاتحاد الأوروبي لإدراج 20 مصرفاً روسياً إضافياً على القائمة السوداء، إلى جانب اتخاذ تدابير ضد متداولي العملات المشفرة، في محاولة لسد الثغرات المستخدمة للتحايل على العقوبات.
وتتضمن الحزمة أيضاً إضافة صادرات روسية من المعادن والمواد الكيميائية والمواد الحيوية، تُقدّر قيمتها بنحو 670 مليون دولار سنوياً، إلى قائمة السلع المحظورة.
ويُذكر أن الاتحاد الأوروبي اعتمد حتى الآن 19 حزمة من العقوبات ضد موسكو منذ بدء الحرب على أوكرانيا في عام 2022.
ويشترط دخول العقوبات الجديدة حيز التنفيذ موافقة جميع الدول الأعضاء السبع والعشرين في الاتحاد الأوروبي، على أن تُعرض المقترحات للنقاش الأولي في بروكسل يوم الاثنين.


