كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه البالغ إزاء التصاعد المستمر للهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية في السودان، محذرًا من التداعيات الخطيرة لاستمرار الأعمال القتالية على الوضع الإنساني المتدهور بالفعل في البلاد.
وجاء في بيان صادر عن الاتحاد أن التقارير الأخيرة تشير إلى زيادة ملحوظة في الهجمات التي طالت مناطق مأهولة بالسكان، بما في ذلك أسواق ومناطق نزوح، إضافة إلى استهداف منشآت خدمية ومرافق يُفترض أن تتمتع بالحماية بموجب القانون الدولي الإنساني. وأكد الاتحاد أن هذه التطورات تمثل تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين وتفاقم من معاناة ملايين السودانيين.
كما أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه الشديد إزاء تأثير العمليات العسكرية على أنشطة الإغاثة الإنسانية، مشيرًا إلى أن تصاعد القتال وغياب الضمانات الأمنية يعوقان وصول المساعدات إلى المحتاجين، ويعرّضان العاملين في المجال الإنساني لمخاطر جسيمة. وشدد البيان على ضرورة ضمان وصول آمن وغير مشروط للمساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق المتضررة.
ودعا الاتحاد جميع الأطراف المنخرطة في النزاع إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، والامتناع عن استهداف المدنيين أو المنشآت المدنية، والعمل على تهيئة الظروف لوقف فوري للأعمال العدائية. كما جدد دعمه للجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي شامل ينهي الصراع ويعيد الاستقرار إلى البلاد.
ويشهد السودان منذ اندلاع النزاع المسلح بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع تدهورًا أمنيًا وإنسانيًا واسع النطاق، حيث أسفر القتال عن سقوط آلاف الضحايا ونزوح أعداد كبيرة من السكان، إلى جانب تدمير واسع للبنية التحتية وتعطل الخدمات الأساسية.
وأكد الاتحاد الأوروبي في ختام بيانه استعداده لمواصلة العمل مع الشركاء الدوليين والإقليميين لدعم الشعب السوداني، مشددًا على أن حماية المدنيين وضمان استمرار العمليات الإنسانية يجب أن تكون أولوية قصوى في هذه المرحلة الحرجة.


